كشف قال الدكتور سعيد البطوطي عضو مجلس إدارة مفوضية السياحة والسفر الأوروبية وأستاذ الاقتصاد الدولي الكلي بجامعة فرانكفورت .
بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة للسياحة،وصل عدد السائحين الدوليين خلال التسعة شهور الأولى من العام الحا لي (يناير حتى سبتمبر) 1.1 مليار سائح دولي، أي بزيادة قدرها 50 مليون سائح عن الفترة نفسها من اعام الماضي، أي بنسبة زيادة قدرها +5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2024، وبنسبة +3% مقارنة بعام 2019 قبل الجائحة.
واوضح البطوطي انه بمعنى السياحة الدولية استمرت في تحقيق نمو مستدام حتى الآن في عام 2025 من حيث عدد الوافدين الدوليين، والأهم من ذلك من حيث الإيرادات، وأن الطلب على السفر في نمو، على الرغم من التضخم المرتفع في الخدمات السياحية وتباين ثقة المسافرين بسبب التوترات الجيوسياسية والتجارية.
الربع الثالث من العام (يوليو - سبتمبر) شهد زيادة بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي 2024، حيث شهد موسم صيفي قوي في نصف الكرة الشمالي.
وعن نتائج المناطق خلال التسعة شهور الأولى من العام الحالي اشار البطوطي كانت كما يلي:
* أفريقيا شهدت زيادة بنسبة 10% في عدد الوافدين حتى سبتمبر، وفقا للبيانات المحدودة المتاحة. وسجلت كل من شمال أفريقيا (+11%) وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (+10%) نموا مزدوج الرقم في عدد الوافدين.
وعن منطقة أوروبا، أكبر منطقة وجهة في العالم، استقبلت 625 مليون سائح دولي بين يناير وسبتمبر 2025، بزيادة قدرها 4% عن نفس الأشهر في عام 2024. وحققت جميع المناطق الفرعية الأوروبية نتائج قوية خلال الربع الثالث، مما يعكس موسم صيف قوي. وشهدت أوروبا الغربية (+5%) وجنوب البحر الأبيض المتوسط (+3%) أداء قويا، بينما سجلت أوروبا الشمالية (-1%) نتائج أكثر تواضعا. واستمرت أوروبا الوسطى والشرقية في التعافي بقوة (+8%)، على الرغم من أن عدد الوافدين ظل أقل بنسبة 11% من مستويات عام 2019.
وعن منطقة الأمريكتين سجلتا نموا بنسبة 2% خلال هذه الفترة، مع زيادة بنسبة 3% في الربعين الأول والثاني ولكن بانخفاض طفيف في الربع الثالث (-1%). وكانت النتائج بين المناطق الفرعية متباينة. وتمتعت أمريكا الجنوبية (+9%) بأفضل أداء، على الرغم من ثبات الربع الثالث.
شهدت أمريكا الشمالية (-1%) نتائج أضعف، ويعزى ذلك جزئيا إلى انخفاضات طفيفة في الولايات المتحدة وكندا. وارتفع عدد الوافدين إلى أمريكا الوسطى بنسبة 3% حتى سبتمبر، بينما سجلت منطقة البحر الكاريبي (+1%) نموًا أكثر تواضعًا نسبيا.
وعن منطقة الشرق الأوسط شهدت نموا في عدد السائحين الوافدين بنسبة 2% في الفترة من يناير إلى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ويمثل هذا زيادة بنسبة 33% في عدد الوافدين مقارنة بعام 2019، وهي أقوى النتائج الإقليمية مقارنة بعام ما قبل الجائحة.
وعن منطقة آسيا والمحيط الهادئ شهدت نموا بنسبة 8% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ليصل إلى 90% من أرقام ما قبل الجائحة (-10% مقارنة بالفترة من يناير إلى سبتمبر 2019) مع استمرار المنطقة في التعافي. وقد برزت منطقة شمال شرق آسيا بزيادة قدرها 17% في عدد الوافدين مقارنةً بعام 2024، لكنها ظلت أقل بنسبة 12% من مستويات عام 2019.
مشيرا ان سجلت بعض أعلى معدلات النمو في أعداد الوافدين خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 في البرازيل (+45% مقارنة بعام 2024)، وفيتنام ومصر (+21% لكل منهما)، بالإضافة إلى إثيوبيا واليابان (+18% لكل منهما). كما سجلت جنوب أفريقيا نموا بنسبة 17%، وسريلانكا ومنغوليا بنسبة 16% لكل منهما، والمغرب بنسبة 14%. وقد تجاوزت جميع هذه الوجهات بالفعل مستويات عام 2019.
وبالنسبة لحركة النقل الجوي على مستوى العالم، وفقا لاتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) نمت حركة النقل الجوي الدولي (RPK) بنسبة 7% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 مقارنة بالأشهر نفسها من عام 2024. كما زادت السعة الجوية الدولية (ASKs) بنسبة 6% خلال هذه الفترة.
وبالنسبة لمعدل الإشغال العالمي في أماكن الإقامة، فقد بلغ 68% في سبتمبر 2025، وهو ما يطابق معدل سبتمبر 2024 (بناء على بيانات STR).
وبالنسبة للإيرادات،
تظهر البيانات الشهرية لإيرادات السياحة الدولية نموا قويا في إنفاق الزوار في العديد من الوجهات حتى سبتمبر 2025. وكان على القمة كل من اليابان (+21%)، ونيكاراجوا (+19%)، ومصر (+18%)، ومنغوليا والمغرب (+15%)، ولاتفيا (+13%)، والبرازيل (+12%)، وفرنسا (+9%) والذين كانوا أفضل الدول أداءً من حيث نمو الإيرادات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
مضيفا انه كما يلاحظ طلب قوي على الإنفاق الخارجي من بعض الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة (+7% حتى أغسطس)، وفرنسا (+5%)، وألمانيا وإيطاليا (+4%)، بالإضافة إلى إسبانيا (+15% حتى أغسطس)، وجمهورية كوريا (+7%).
متوقعا أن يستقر هذا النمو على هذا الحد، وأن نسبة النمو خلال العام الحالي ككل ستكون +5%.