وماذا عن التسويق السياحي ؟

الرأى30-11-2025 | 22:14

أعتقد أن العالم كله تابع حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، كما تابع من قبل "الموكب الملكى" لنقل المومياوات من متحف التحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط.

وهو ما يعنى أن هناك انبهارا ب الحضارة المصرية القديمة و"شغف" بشرى لرؤية آثارها المذهلة والمنتشرة فى أنحاء الجمهورية، بداية من أبو الهول وأهرامات الجيزة، مرورًا بالمعابد والمسلات والمقابر الفرعونية فى كل من الأقصر وأسوان وغيرهما.
وهو ما يعنى أيضا أننا نتوقع زيادة مرتفعة وسريعة فى أعداد السائحين الوافدين إلى مصر فى الشهور المقبلة، تصحيحا
لما نعتقده من أننا لم نحصل بعد على نصيبنا العادل من السياحة الدولية، مقارنة ببعض الدول المجاورة، فالأرقام المتاحة تشير إلى أننا استقبلنا هذا العام 15 مليون سائح، بعائد قد يصل إلى 18 مليار دولار بنهاية العام، هذا بينما تشير الإحصاءات العالمية أن تركيا استقبلت 66 مليون سائح، والمغرب 13 مليونا وتونس 9 ملايين، مع أن عدد سكانها قد لا يتجاوز الـ 10 ملايين!
إحصائيات أخرى تشير إلى أن "الخمسة الكبار" فى هذا المجال هم: فرنسا وإسبانيا وأمريكا والصين وإيطاليا.. والأولى تستقبل 100 مليون والأخيرة 57 مليونا!
إحصائيات ثالثة ترصد الزيارات الدولية لبعض الدول، حيث استقبلت الإمارات 25 مليونا والسعودية 20 مليونا والمغرب
13 مليونا ومثلها مصر، وتونس 9.6 مليون، ومما تقدم من أرقام وإحصائيات..، يتأكد فعلاً أننا لم نحصل على ما نستحقه من السياحة الدولية، فلدينا تنوع رهيب فى الأماكن والأنشطة، ويكفى الإشارة إلى أن لدينا "ثلث" آثار العالم.. وعلى رأسها أهرامات الجيزة ومعبد الكرنك.. ومحتويات مقبرة الملك الذهبى توت عنخ آمون!
لدينا سياحة ترفيهية، وشاطئية، ودينية، وثقافية، وعلاجية.. فماذا ينقصنا حتى يرتفع العدد القادم إلى أكثر من 40 مليونا عام 2035؟!
أعتقد أنه التسويق الجيد لما نملكه من مقومات سياحية قل أن تتواجد مجتمعة فى بلد واحد مثل مصر.
وفى هذا المجال أتذكر الحملات الدولية التى كانت تتعاقد عليها الدولة مع الشركات المتخصصة منذ عدة سنوات، بعناوين جاذبة.. منها: "إجازتك عندنا"، و"اليوم فى مصر مايخلصش"، هذا فضلاً عن مبادرات البنك المركزى فى توفير التمويل الميسر لقطاع السياحة على مدى السنوات العشرين الماضية لأسباب مختلفة، سواء للصيانة والتجديد أو بناء فنادق ومنتجعات سياحية جديدة، والسياحة الآن هى المصدر الثالث لموارد النقد الأجنبى للاقتصاد المصرى بعد الصادرات وتحويلات المصريين فى الخارج، فضلاً عما توفره من فرص عمل واسعة النطاق، بل أنها أحد أعمدة القوى الناعمة المصرية.
ومن ثم يجب استغلال "الزخم الإعلامى" الدولى الذى حدث أثناء وبعد افتتاح المتحف الكبير ونسارع "بإعطاء العيش لخبازينه"
فى مجال التسويق السياحى"!

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان