تنطلق في العاصمة المصرية القاهرة، اعتبارا من 2 ديسمبر 2025 وحتى 5 ديسمبر، فعاليات الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها (COP24)، والذي تستضيفه مصر لأول مرة بعد توقيع “اتفاق الدولة المضيفة” على يد منال عوض القائم بأعمال وزيرة البيئة ووزيرة التنمية المحلية. 
مشاركة دولية واسعة وجلسات هامة
المؤتمر سيشهد مشاركة ممثلين عن 21 دولة من دول حوض البحر المتوسط، إلى جانب ممثلي البرنامج الإقليمي لعمل البحر المتوسط التابع لـProgramme for the Mediterranean Action Plan (MAP) وUnited Nations Environment Programme (UNEP). من المقرر أن يتولى الوفد المصري رئاسة المؤتمر لفترة تمتد عامين بعد تسليم الراية من رئاسة سلوفينيا السابقة. 
أولى اجتماعات المؤتمر ستكون اجتماع غير رسمي لرؤساء الوفود، يتبعه الافتتاح الرسمي، على أن تتضمن أيام المؤتمر جلسة رفيعة المستوى بعنوان «اقتصاد أزرق مستدام من أجل بحر متوسط مرن وصحي»، يوم 4 ديسمبر. 
جدول أعمال طموح: البيئة، البحر، التنمية
حسب جداول المؤتمر، من المنتظر أن تركز المناقشات على:
• مراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة 2024–2025 في إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط. 
• التصديق على برنامج العمل والميزانية للسنوات 2026–2027. 
• اعتماد قرارات فنية وإدارية لتعزيز حماية البيئة البحرية والساحلية، مكافحة التلوث البحري والصناعي، إدارة النفايات، وحماية التنوع البيولوجي. 
• تشجيع مفهوم “الاقتصاد الأزرق” والاستثمار المستدام في قطاعات مثل السياحة البحرية، وإدارة الموارد البحرية بما يتوافق مع المعايير البيئية. 
التحضير على الأرض: حملات توعية وتنظيم محكم
في موازاة التحضيرات اللوجستية للمؤتمر، أطلقت وزارة البيئة المصرية سلسلة من حملات التوعية في محافظات الدلتا وخصوصا محافظات الشرق وشمال مصر، لتعريف المواطنين بأهداف COP24، وأخطار التلوث البلاستيكي والنفايات على شواطئ البحر المتوسط، في إطار مبادرة تحت شعار: «بحرنا أمانة». 
كما أعلن عن استعداد كامل لمرافق المؤتمر، من فنادق ومنشآت إيواء، وتجهيز قاعات الاجتماعات، لضمان استضافة ناجحة، طبقًا لمعايير اتفاقية الدولة المضيفة. 
(لماذا COP24 مهم لمصر والمنطقة؟)
تنطلق أهمية COP24 من عدة محاور، أبرزها: التحديات التي تواجه البحر الأبيض المتوسط، ومنها تلوث مياه البحر، النفايات، تدهور الشواطئ، تراجع الثروات السمكية، وضغوط التنمية على السواحل. المؤتمر يوفر منصة لتنسيق جهود الدول المتوسطية في مواجهة هذه التحديات، ومراجعة تطبيق البروتوكولات والتزامات بيئية مشتركة. 
كما أن استضافة مصر للمؤتمر تمنحها دفعة دبلوماسية وبيئية، وتبرز دورها القيادي في حماية البيئة والتنمية المستدامة، وتفتح المجال أمام مبادرات بيئية وطنية وربما استثمارات في الاقتصاد الأزرق.