تُعد اضطرابات النوم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال فترة الحمل، خاصة في الثلثين الأول والأخير، حيث تؤدي التغيرات الهرمونية والجسدية إلى صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا، ما ينعكس على صحة الحامل وحالتها النفسية.
وتشير التقارير الطبية إلى أن ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون خلال الحمل قد يسبب شعورًا بالنعاس نهارًا، خصوصًا خلال الشهور الأولى، وهو ما يدفع بعض الحوامل إلى القيلولة لفترات طويلة، مما يؤثر سلبًا على النوم الليلي.
كما تؤثر التغيرات الهرمونية على كفاءة العضلات ووظائف الجهاز التنفسي، ما قد يزيد من فرص الإصابة بانقطاع النفس النومي، إلى جانب الاستيقاظ المتكرر للتبول نتيجة ضغط الرحم المتزايد على المثانة.
مشاكل شائعة تؤدي لاضطرابات النوم عند الحوامل وطرق التعامل معها
تقلصات الساق:
تُعد تشنجات الساق من أكثر الأسباب إزعاجًا أثناء النوم، وغالبًا ما ترتبط بنقص الكالسيوم أو المغنيسيوم. ينصح بتناول الأغذية الغنية بهما بعد استشارة الطبيب، مع الحرص على تمارين التمدد والتدليك الخفيف قبل النوم.
آلام الظهر:
تزداد آلام الظهر خاصة في الشهور الأخيرة من الحمل، ويمكن تخفيفها بالنوم على الجانب الأيسر مع وضع وسادة بين الساقين، بالإضافة إلى ممارسة تمارين خفيفة مثل اليوغا والسباحة المخصصة للحوامل.
احتقان الأنف:
قد تسبب التغيرات الهرمونية احتقان الأنف، مما يعرقل التنفس والنوم. تساعد بعض الإجراءات البسيطة مثل استخدام المحلول الملحي، وشرب كميات كافية من الماء، ورفع الرأس أثناء النوم.
غثيان الصباح:
رغم شيوعه في الصباح، إلا أنه قد يحدث ليلاً، ويمكن التخفيف منه بتناول وجبة خفيفة قبل النوم، وتجنب ترك المعدة فارغة.
حرقة المعدة:
تظهر غالبًا في الثلث الأخير، ويُنصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الأطعمة الدسمة والحارة، وعدم الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
كثرة التبول:
تنتج عن ضغط الرحم على المثانة، ويمكن تقليلها بتقليل السوائل قبل النوم بساعتين، مع الحرص على شرب كميات كافية خلال النهار.
الأرق:
يمكن التغلب عليه باتباع روتين مريح قبل النوم، مثل الاستحمام بماء دافئ، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية، وممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.
انقطاع النفس النومي:
يُعد من الاضطرابات الخطيرة نسبيًا، ويستلزم مراجعة طبيب مختص؛ لتحديد العلاج المناسب والآمن خلال الحمل.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمرت اضطرابات النوم رغم اتباع النصائح السابقة، أو أثرت على نشاط الحامل وصحتها اليومية، يُنصح بزيارة طبيبة النساء والتوليد لتقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.