أعلنت وكالة الفضاء اليابانية، بالتعاون مع ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، عن عزمها إطلاق قمر صناعي جديد خلال شهر فبراير المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استكمال منظومة الملاحة الجغرافية الوطنية اليابانية، المعروفة باسم منظومة الكوازي-زينيث (QZSS)، والتي تطورها طوكيو لتكون نظامًا مستقلًا مماثلًا لنظام GPS الأمريكي.
وذكرت الوكالة، في بيان رسمي، أن القمر الصناعي "ميتشبيكي رقم 7" سينطلق في الأول من فبراير على متن صاروخ H3 من جزيرة تانيجاشيما التابعة لمحافظة كاجوشيما، وذلك بعد إطلاق قمر آخر مقرر في السابع من ديسمبر الجاري، ليكتمل عدد أقمار منظومة QZSS إلى سبعة أقمار صناعية.
وأكد المسؤولون أن امتلاك منظومة تحديد مواقع مستقلة أصبح ضرورة سيادية لأي دولة تسعى إلى ضمان استمرارية خدمات الملاحة دون الاعتماد على الأقمار الصناعية الأجنبية، خاصة في ظل التحديات التقنية والجيوسياسية المتصاعدة.
ومع اكتمال المنظومة الحالية، سيكون هناك دائمًا ما لا يقل عن أربعة أقمار صناعية عاملة فوق اليابان في أي وقت، ما يوفر تغطية دقيقة ومستقرة على مدار الساعة. كما تخطط الوكالة لتوسيع المنظومة مستقبلًا إلى 11 قمرًا صناعيًا، بهدف تعزيز الاستقرار التشغيلي وضمان استمرار الخدمة حتى في حال تعطل بعض الأقمار.
ويبلغ وزن القمر الصناعي "ميتشبيكي 7"، الذي قامت بتصنيعه ميتسوبيشي إلكتريك، نحو 4.9 طن، ويصل عرضه إلى 19 مترًا عند نشر الألواح الشمسية.
وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن تسهم المنظومة المطورة، اعتبارًا من عام 2029، في خفض نسبة الخطأ في تحديد المواقع على الهواتف الذكية وأنظمة ملاحة السيارات داخل اليابان إلى نحو 1.6 متر فقط، مقارنةً بمعدل الخطأ الحالي الذي يتراوح بين 5 و10 أمتار، ما يمثل نقلة نوعية في دقة خدمات الملاحة والاعتماد على التكنولوجيا المحلية.