لليوم الثاني على التوالي، تواصلت الأنشطة المكثفة للدول الأطراف المشاركة في مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية البيئة البحرية والساحلية للبحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) COP24، والمنعقد في القاهرة، حيث شهد اليوم جلسة عامة موسعة خُصصت لـ استعراض التقدم المحقق في تنفيذ اتفاقية برشلونة وخطط العمل حتى عام 2030.
وأدارت الجلسة الدكتورة منال عوض بصفتها القائم بأعمال وزيرة البيئة، بمشاركة الدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والسيدة تاتيانا هيما منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة – خطة عمل البحر المتوسط، إلى جانب وفود من 21 دولة مطلة على البحر المتوسط وممثلي منظمات دولية وإقليمية.
وخلال الجلسة، تم استعراض مجموعة من القرارات والآليات التنفيذية، من بينها:
دعم مركز الأنشطة الإقليمية المعني بتغير المناخ
تعزيز الدراسات والسياسات المتعلقة بعلاقة (WEFE وMedECC)
مناقشة التلوث البحري من السفن وخطة العمل البحرية المحدّثة
متابعة تنفيذ خطط العمل الوطنية المرتبطة بحماية البحر المتوسط
وأكد الدكتور علي أبو سنة أن الدول الأطراف استعرضت الإجراءات المتفق عليها لإعداد مشروعات القرارات المدرجة على جدول الأعمال، والالتزامات التي ستتخذ لتحقيق أهداف 2030، مشيرا إلى الربط بين توجهات المؤتمر والالتزامات الدولية المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي، وخاصة خطة عمل المحيطات الجديدة.
كما قدمت تاتيانا هيما تقريرًا شاملا عن نتائج اليوم الافتتاحي، وشددت على أن المفاوضات مستمرة للوصول إلى “إعلان القاهرة” المتوقع اعتماده في ختام المؤتمر، مؤكدة ثقتها في قدرة مصر على دعم المسار التفاوضي وقيادة مبادرات الاستدامة البحرية.
وتطرقت إلى مراجعة التوصيات والنتائج الصادرة عن الاجتماع السابق في 2021، وإجراء تحليل معمق لها بهدف الوصول لمعايير قابلة للتطبيق لحماية البيئة البحرية، بما يشمل تقييم نجاح الدول في تنفيذ برامج الحماية، وتطوير نظام متكامل للرصد والتقييم يشمل ستة كائنات بحرية مهددة.
كما ناقشت الجلسة:
تحديث الاستراتيجيات الوطنية لحماية السواحل
مقترح خاص بخطة للحفاظ على الكائنات البحرية الزاحفة
تعزيز جهود التوعية والتواصل المجتمعي
المبادرة الإقليمية للأراضي الرطبة ودورها في مواجهة آثار التغير المناخي
التحالف المئوي للبحر المتوسط لتوحيد الجهود تحت مظلة واحدة
وشهدت الجلسة تفاعلا واسعا من الدول المشاركة، حيث طرحت آراء مهمة حول تعزيز التنسيق الإقليمي في تبادل البيانات والرصد البيئي، ودمج الشباب والباحثين في مشروعات الحماية البحرية، إلى جانب مقترحات لزيادة حماية الأنواع المهددة وتفعيل خطط الطوارئ البحرية.
وأكد المشاركون أن التزام جميع أطراف الاتفاقية يعزز الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية في حماية البحر المتوسط خلال السنوات المقبلة، بما يضمن استدامة موارده وتنوعه البيولوجي