استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموقف التنفيذي لمشروع إحياء و تطوير حديقتي الحيوان والأورمان بمحافظة الجيزة، في اجتماع عقده اليوم.
حضر الاجتماع المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء ماجد السرتي، رئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية، والمهندس محمد طلعت، ممثل شركة MTA للاستشارات الهندسية، كاثرين دروكر، مديرة حديقة الحيوان للشئون الحيوانية، والمهندس محمود شلبي، مسئول شركة "هيل إنترناشيونال"، محمد كامل السيد رئيس مجلس إدارة شركة حدائق، ألبان هيسكو، مدير حديقة الحيوان.
وشدد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع باهتمام خطى تنفيذ مشروع تطوير الحديقتين، انطلاقا من أهميته في ظل الطابع التاريخي المميز لهما، وتتطلع لإعادة إحيائهما من جديد، والانتهاء من عملية التطوير وفق الخطة الزمنية المقررة، وإدارتهما وتشغيلهما على النحو الأمثل.
وصرح الدكتور مصطفى مدبولي قائلا: هذا المشروع بمثابة حلم للحكومة نعمل جميعا على تحقيقه.. وهدفنا أن يرى النور قريبا، بإدارة محترفة من القطاع الخاص، تحافظ على ما يتم ضخه من استثمارات.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع شهد استعراض مراحل مشروع إحياء وتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، حيث تمت الإشارة إلى اعتماد التصميمات وأعمال الترميم والتطوير من جانب المنظمات العالمية المتخصصة، ونيل شهادات ثقة عالمية من جانبها، مع التعامل مع البيئة النباتية بأسلوب معالجة علمي، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة بالحديقتين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يواكب رؤية التطوير، ويضمن توافق التشغيل مع المعايير الدولية، وانتقاء العناصر الأكثر كفاءة وتأهيلا.
وتابع المتحدث الرسمي أنه تمت الإشارة أيضا في إطار استعراض مراحل التطوير، إلى عمليات نقل الحيوانات إلى مبيتات مؤقتة لضمان سلامتها حتى انتهاء التطوير، وفتح المجال لبدء أعمال تطوير السافانا الإفريقية والمنطقة الآسيوية، ضمن خطة تحديث شاملة تهدف لتوفير بيئات طبيعية متكاملة بمعايير دولية، إلى جانب الانتهاء من أعمال ترميم الأماكن الأثرية والقيام بتجربة تشغيلية ليلية للمناطق الأثرية بعد تطويرها بواقع 8 أماكن أثرية، وبداية أعمال التجهيز للتشغيل التجريبي لأكبر منطقة في الحديقة وهي منطقة الفيل.
وأشار المستشار محمد الحمصاني، إلى أن استشاريى مشروع الإحياء والتطوير؛ وممثلي الشركة المشغلة للحديقتين، عرضوا خلال الاجتماع مقترحا للعودة للتسمية الأصلية لتكونا "جنينة الحيوان"، و"جنينة الأورمان" وذلك حرصا على التمسك بهويتهما لدى جموع المواطنين من روادها منذ عقود، كما أكدوا أن إدارة الحديقتين وتشغيلهما سيكون وفق خطة موضوعة تضمن اتباع أحدث النظم والأساليب المطبقة في ضوء المعايير العالمية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الموقف التنفيذي لمشروعي تطوير "حديقة الحيوان بالجيزة" و"حديقة الأورمان".
وفي هذا السياق، تم عرض مخطط تطوير "حديقة الأورمان" و"حديقة الحيوان بالجيزة"، حيث تمت الإشارة إلى أن تطوير المشروع على مساحة إجمالية قدرها 112 فدانا، مقسمة بين "حديقة الأورمان" و"حديقة الحيوان" مشيرين في هذا السياق إلى مناطق الخدمات والبنية التحتية التي يتم تنفيذها في المشروع.
وكشف العرض المقدم أن المشروع ينقسم إلى 3 مناطق رئيسية؛ المنطقة الأولى على مساحة 55.36 فدان، والمنطقة الثانية على مساحة 37.76 فدان، والمنطقة الثالثة على مساحة 20.23 فدان.
كما أن مشروع تطوير "حديقة الحيوان بالجيزة" يقع على مساحة إجمالية تبلغ 86.43 فدان، ويقسم إلى المنطقة 1 على مساحة 35 فدانا، والمنطقة 2 على مساحة 31.42 فدان، والمنطقة 3 على مساحة 20 فدانا، ويبلغ إجمالي مساحة مشروع "حديقة الأورمان" 26.7 فدان، تتوزع على المنطقة 1 بواقع 15.36 فدان، والمنطقة 2 على مساحة 11.34 فدان.
وتم استعراض عناصر ربط المشروعين معا عبر إنشاء نفق يربط بين الحديقتين ضمن المنطقة الثالثة، بما يعزز سهولة الحركة ويوفر تجربة زيارة متكاملة.
وتم تأكيد إحراز تقدم كبير في أعمال تطوير حديقتي الحيوان ب الجيزة والأورمان، مع ارتفاع نسب الإنجاز في الجوانب التراثية والهندسية والفنية، حيث شملت أعمال الترميم عددا من المنشآت التاريخية، أبرزها القصر الملكي والبوابة القديمة والكشك الياباني.
وحقق المشروع تقدما في الاعتمادات الدولية من جهات مثل الاتحاد الأوروبي لحدائق الحيوان "EAZA" والاتحاد العالمي "WAZA" والاتحاد الإفريقي "PAAZA".
وشهد الاجتماع الإشارة إلى أن المشروع يحقق تقدما متوازنا في مختلف عناصره، بدءا من الأعمال الإنشائية والبنية التحتية، وصولا إلى الاستعدادات التشغيلية، وأن هذا يأتي ذلك في إطار الجهود الحكومية لإعادة افتتاح الحديقتين بصورة عصرية تليق بقيمتهما التاريخية والبيئية وتضعهما في مصاف الحدائق العالمية.