الهرمونات والسرطان: دراسة حديثة تكشف الوجه المقلق للعلاج الهرموني عند النساء

الهرمونات والسرطان: دراسة حديثة تكشف الوجه المقلق للعلاج الهرموني عند النساءتعبيرية

آدم وحواء10-12-2025 | 17:06

أثارت دراسة بريطانية واسعة النطاق، نُشرت مؤخرًا في The Lancet Oncology، جدلًا طبيًا عالميًا بعدما كشفت أن بعض أشكال العلاج الهرموني البديل، الذي يُستخدم لتخفيف أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وجفاف الجلد، قد يزيد من احتمالية إصابة النساء ببعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان الثدي.

اعتمدت الدراسة على متابعة آلاف النساء على مدى سنوات طويلة، ووجدت أن النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني لفترات ممتدة كانت لديهن نسبة أعلى للإصابة ب سرطان الثدي مقارنة بمن لم يستخدمنه. كما أظهرت النتائج أن المخاطر تتضاعف مع طول فترة العلاج، وأن بعض التركيبات الهرمونية، خصوصًا التي تجمع بين الإستروجين والبروجيستيرون، قد تكون أكثر ارتباطًا بزيادة معدلات الإصابة.

أهمية العلاج الهرموني

ورغم هذه المخاطر، لا يمكن إنكار أن العلاج الهرموني يمثل طوق نجاة للعديد من النساء اللواتي يعانين من أعراض انقطاع الطمث المزعجة. فهو يساعد على تحسين جودة الحياة، تقليل التعرق الليلي، والحفاظ على صحة العظام من الهشاشة، ما يجعله خيارًا علاجيًا مهمًا في بعض الحالات.

توضح د. هالة عبد الرحمن، طبيب الأورام، أن العلاج الهرموني لا يزال وسيلة فعّالة لتخفيف أعراض سن اليأس، لكن استخدامه يجب أن يكون تحت إشراف طبي صارم، مع تقييم دقيق للفوائد مقابل المخاطر لكل حالة على حدة. وتؤكد أن المتابعة الطبية المنتظمة، خاصة الفحوص الدورية للثدي والرحم، تمثل خط الدفاع الأول لتقليل احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة مثل الأورام.

بين القلق والوعي الصحي

تكشف هذه الدراسة أن التحدي الأكبر ليس في منع العلاج الهرموني كليًا، وإنما في ترشيد استخدامه وتوعية النساء بأهمية الفحص المبكر والخيارات العلاجية البديلة. فبجانب العلاج الهرموني، يمكن الاعتماد على تعديلات نمط الحياة مثل النشاط البدني، النظام الغذائي الصحي، والتقنيات السلوكية لتخفيف الأعراض.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان