تحولت أيام الفرح التي كانت تملأ منزلًا صغيرًا بإحدى قرى مركز المنيا إلى مأساة موجعة، بعدما خيم الصمت على المكان الذي لم يمضِ على ضحكاته سوى أسابيع قليلة. عروس شابة لفظت أنفاسها الأخيرة، بينما يرقد زوجها بين الحياة والموت، في حادث تسرب غاز أنهى حلمًا كان في بدايته.
في الساعات الأولى من الصباح، انتبه أهالي القرية لانبعاث رائحة غاز قوية من منزل الزوجين، ومع تزايد القلق اقتحموا المكان ليجدوا العروسين غارقين في سكون مخيف، فقدا الوعي دون أن يعلما أن النوم سيصبح وداعًا أخيرًا لأحدهما.
نُقل الزوجان إلى المستشفى في محاولة يائسة لإنقاذهما، إلا أن العروس “ه. ن” فارقت الحياة متأثرة بحالة الاختناق، فيما أُصيب زوجها “ج. أ” بحالة حرجة، وجرى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، وسط دعوات الأهل والأقارب بعودته سالمًا.
التحريات الأولية كشفت أن تسرب غاز البوتاجاز أثناء نومهما كان السبب في الحادث، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. أما القرية، فقد تحولت أفراحها إلى دموع، وحل الحزن مكان الزغاريد، على عروس لم يمهلها القدر لتعيش حلمها، وزوج ما زال يصارع القدر على سرير المستشفى.