رفض دولي لمخطط إسرائيل بتغيير حدود غزة

رفض دولي لمخطط إسرائيل بتغيير حدود غزةزامير

حوارات وتحقيقات14-12-2025 | 17:08

في تطورات عربية ودولية لمصير أزمة قطاع غزة واتفاق السلام، انتقد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير والتي قال فيها إن الخط الأصفر هو الحدود الجديدة لغزة، مؤكدا أنه يتعارض مع خطة ترامب للسلام، وأضاف: نقف بحزم ضد أي تغيير في حدود غزة .

بدورها، أكدت حركة حماس رفضها لتصريحات زامير التي ادعى فيها أن الخط الأصفر يمثل حدود غزة الجديدة. وذكرت في بيان أن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي تكشف بوضوح عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل هدم منازل الفلسطينيين داخل الخط الأصفر في امتداد للأعمال العسكرية التي كان يفترض أن تتوقف منذ اليوم الأول للاتفاق، وشددت على أن أي نقاش حول المرحلة الثانية يجب أن يسبقه تطبيق كامل لبنود المرحلة الأولى.

من جهته، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، على وحدة الأراضى الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض مصر أى إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة الغربية و غزة أو تقويض فرص حل الدولتين على الأرض.

وأعاد عبد العاطي، التأكيد على ذلك ، قائلاً إنه لا مجال للحديث عن تقسيم غزة، ف غزة هى وحدة إقليمية متكاملة، وجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية القادمة، جنباً إلى جنب مع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وهذه هى قرارات الشرعية الدولية وبالتأكيد يتعين الالتزام بذلك، لافتا إلى أنه الآن يجرى التشاور بشأن لجنة إدارة قطاع غزة مع الأطراف المعنية، حتى تتولى هذه اللجنة الإدارية من التكنوقراط مهام العمل على الأرض.

يأتى هذا فيما تتعرض المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام لجدل ومخاوف حول تعديلها فى ظل التصعيد الإسرائيلى فى غزة و الضفة الغربية على الرغم من ضغط الرئيس الأمريكى على حكومة الكيان الإسرائيلى للابتعاد عن السلبية فى ظل استطلاعات للرأى داخل إسرائيل تخشى من عودة الحرب على غزة بحجة ملاحقة حماس ونزع سلاحها والتى أبدت الاستعداد لتجميده وانفتاحها لتنفيذ المرحلة الثانية، كما يخشى الداخل الإسرائيلى اتساع دائرة الحرب على عدة جبهات كما تعلن سلطة الاحتلال ذلك على مدار الساعة ويبقى الأمل كبيرا فى الجهود المصرية والأمريكية التى تلاحق كل هذه التطورات الخطيرة .

وبينما تسعى كل من القاهرة وواشنطن لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام ومنع التصعيد وانتهاء الحرب، تتمادى تل أبيب فى التصعيد ضد قطاع غزة والضفة الغربية، لذا أعلن القيادى فى حركة حماس باسم نعيم أن الحركة منفتحة على خيار تخزين أو تجميد السلاح للحفاظ على قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن أنفسهم - وفق تعبيره- ، فى خطوة لمنع التصعيد ضد الحركة. وأضاف أن حماس منفتحة على مناقشة مثل هذه الأفكار فى سياق وقف إطلاق نار طويل الأمد أو هدنة ضمن مسار سياسى يُفترض أن يُفضى إلى قيام دولة فلسطينية.

كما أوضح عضو المكتب السياسى فى حماس، حسام بدران، أن أى نقاش حول بدء المرحلة الثانية يجب أن يسبقه بشكل واضح ضغط من الوسطاء والضامنين بما فى ذلك الولايات المتحدة، لضمان التطبيق الكامل من إسرائيل لكل بنود المرحلة الأولى التى تنص على تبادل الرهائن والمعتقلين ووقف الأعمال القتالية ودخول المساعدات إلى قطاع غزة، وفى المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستنتقل قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار فى قطاع غزة، لكنه رهن ذلك بإنهاء حكم حركة «حماس» ونزع سلاحها، وواصفاً المرحلة بأنها «أكثر صعوبة».
وبحسب تقارير سابقة يُفترض أن يُعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، انتقال عملية السلام فى غزة إلى مرحلتها الثانية، قبل أعياد رأس السنة الميلادية ..

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من أجزاء من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذى يتضمن «مجلس السلام» بقيادة ترامب الذى أعلن مؤخرا أن المرحلة الثانية من خطته للسلام فى غزة «ستخضع للتعديل قريباً جداً»، وسط تصاعد القلق من تعثرها وعدم إحرازها تقدماً ملموساً فى التنفيذ، دون توضيح ماهية تلك التعديلات.

وتصاعدت المخاوف من اتساع احتلال إسرائيل للمناطق التى تقع تحت سيطرتها فى القطاع لتصل إلى 60 % ، وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أن هناك خطة إسرائيلية لإعادة توطين نحو مليونى فلسطينى فى مناطق جديدة خاضعة ل إسرائيل شرق الخط الأصفر، وتفريغ المناطق الخاضعة لسيطرة حماس من المدنيين بالكامل، وملاحقة عناصر الحركة فى هذه المناطق تدريجياً. ويرى دبلوماسيون غربيون أن الخطة الأمريكية بشأن غزة تنطوى على خطر تقسيم القطاع إلى جزءين للأبد، ما يؤسّس لوجود قوات الاحتلال بشكل دائم فى القطاع المنكوب.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان