تمضى الهيئة العامة للرعاية الصحية بخطى واضحة نحو التحول إلى منشآت صحية خضراء ومستدامة، وفق ما أكده لنا د. أحمد السبكي ، رئيس الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحى الشامل، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتى ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز الاستدامة البيئية داخل القطاع الصحي، وجعل المنشآت أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح السبكى أن إدارة النفايات الطبية تمثل «أحد ركائز التحول الأخضر » داخل منشآت الهيئة، لافتًا إلى أن الرعاية الصحية تتبنى نهجًا شاملًا يعتمد على الإدارة الآمنة وتقليل المخاطر والحد من الآثار البيئية الناتجة عن التعامل مع النفايات الخطرة.
وشدد على أن خطط التحول الأخضر تشمل كذلك تعزيز الرقابة وحوكمة إدارة النفايات بمختلف مراحلها، مضيفًا: «نعمل على بناء منظومة صحية صديقة للبيئة وأكثر كفاءة واستدامة، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات وسلامة المرضى ومقدمى الخدمة».
وأشار رئيس الهيئة إلى بدء تنفيذ برنامج متكامل للإدارة الآمنة للنفايات الطبية، يتضمن استبدال تقنيات الحرق التقليدية بتقنيات الفرم والتعقيم الأكثر أمانًا وصديقة للبيئة، فى إطار خطة تدريجية تستهدف إلغاء المحارق داخل منشآت الهيئة. وبيّن أن هذا التحول يسهم فى تقليل الانبعاثات الضارة وتحسين كفاءة إدارة النفايات الخطرة، موضحًا أن الهيئة تدير حاليًا 15 ماكينة فرم وتعقيم داخل منشآتها، مع العمل على تعميم هذه التقنية فى باقى المنشآت خلال المرحلة المقبلة.
ومن ناحيته، أكد الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذى للهيئة، أن الرعاية الصحية تنفذ برنامجًا شاملًا لتقليل النفايات من خلال تدريب الفرق الطبية والتمريضية على أساليب الفصل والتعامل الآمن، بما يعزز مستويات الأمان والجودة داخل المنشآت الصحية. وأضاف أن العمل جارٍ بالتوازى على التحول الرقمى فى إدارة النفايات، عبر دراسة إنشاء منظومة إلكترونية لتتبع النفايات الطبية منذ لحظة إنتاجها وحتى التخلص النهائى منها، بما يحقق الشفافية وسهولة الرقابة وحوكمة منظومتى النفايات الطبية وغير الطبية، ويتيح متابعة دقيقة لكل خطوة ويعزز قدرة الهيئة على السيطرة والرقابة.
وأكد التلوانى أن الهيئة تولى اهتمامًا بإعادة تدوير النفايات غير الطبية، من خلال توفير حاويات الفصل السليم وتشجيع مبادرات إعادة التدوير، دعمًا لجهود الدولة فى التحول نحو الاقتصاد الأخضر.