يُعد زلال الحمل من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء الحوامل، ويُصنف كأحد العلامات التحذيرية للإصابة بـ التسمم الحملي، وهي حالة خطيرة قد تهدد صحة الأم والجنين إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا. وتكمن خطورة زلال الحمل في ارتفاع نسبة البروتين، وبخاصة الألبومين، في البول نتيجة تسربه من الدم، وهو ما يرتبط غالبًا بارتفاع ضغط الدم وظهور أعراض مرضية متعددة.
ما هو زلال الحمل؟
زلال الحمل هو حالة طبية تظهر عادة خلال النصف الثاني من الحمل، وتتميز بوجود بول بروتيني ناتج عن خلل في وظائف الكلى، ويصاحبه في أغلب الحالات ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم. وقد يؤدي إهماله إلى مضاعفات خطيرة مثل ضعف نمو الجنين أو الولادة المبكرة.
هل يتسبب تناول البيض في الإصابة بزلال الحمل؟
ينتشر اعتقاد شائع بين بعض النساء بوجود علاقة مباشرة بين تناول البيض والإصابة بزلال الحمل، إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح علميًا. فقد أكد عدد من استشاريي النساء والتوليد أن البيض يُعد من أهم مصادر البروتين الآمن والمفيد للمرأة الحامل، خاصة عند تناوله مسلوقًا.
وأوضح الأطباء أن السبب الحقيقي ل زلال الحمل لا يرتبط بنوعية الطعام مثل البيض، وإنما بعوامل أخرى أبرزها ارتفاع ضغط الدم، زيادة الوزن، وسوء التغذية، مشددين على أهمية الاعتدال في تناول جميع الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن.
أعراض زلال الحمل
ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم
تورم ملحوظ في اليدين والقدمين
صداع شديد ومستمر لا يستجيب للمسكنات
تشوش الرؤية أو رؤية بقع ضوئية
مغص وألم في الجزء العلوي من البطن
غثيان وقيء متكرر
ضيق في التنفس
نصائح وقائية للحد من زلال الحمل
يوصي خبراء التغذية العلاجية باتباع نمط غذائي صحي لتقليل خطر الإصابة بزلال الحمل، ويشمل ذلك:
الإكثار من الخضراوات الورقية مثل السبانخ والبروكلي
تناول فواكه غنية بالعناصر الغذائية مثل الرمان، الجوافة، البرتقال، والأفوكادو
استبدال المشروبات المحلاة بالعصائر الطبيعية الطازجة
التقليل من الأملاح والأطعمة المصنعة
تجنب الجلوس لفترات طويلة مع رفع القدمين عند الاستراحة
الحفاظ على وزن صحي ومتابعة ضغط الدم بانتظام
التشخيص والعلاج
يعتمد تشخيص زلال الحمل على قياس ضغط الدم وإجراء تحليل البول للكشف عن مستوى البروتين. وفي بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى وصف أدوية لتنظيم ضغط الدم مع الالتزام بالراحة وتعديل نمط الحياة الغذائي، إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة حتى موعد الولادة.