المدن الذكية والذكاء الاصطناعي نحو تنمية حضرية مستدامة تعزز جودة الحياة

المدن الذكية والذكاء الاصطناعي نحو تنمية حضرية مستدامة تعزز جودة الحياةجانب من الجلسة

منوعات16-12-2025 | 19:44

في إطار السعي إلى تطوير أنماط الحياة الحضرية ومواجهة التحديات المتزايدة للتوسع العمراني، باتت المدن الذكية إحدى الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، اعتمادًا على توظيف التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

ومن هذا المنطلق، جاءت الجلسة الخامسة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين لـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لتناقش أبعاد المدن الذكية، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة، وتحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والبعد الإنساني والاجتماعي.

انعقدت الجلسة الخامسة من فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في تمام الساعة الواحدة ظهرًا يوم الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر 2025، تحت عنوان « المدن الذكية والذكاء الاصطناعي»، برئاسة الأستاذة الدكتورة سعاد عبد الرحيم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز ومدير المركز السابق.

وأكدت رئيسة الجلسة أن المدن الذكية تقوم في جوهرها على الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا الحديثة بهدف الارتقاء بحياة السكان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، مشددة على أهمية تعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير هذه المدن، مع ضرورة الحفاظ على التفاعل الاجتماعي وعدم انغلاق السكان على ذواتهم داخل منظومات رقمية مغلقة.

وشهدت الجلسة عرض أربع أوراق بحثية تناولت الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمدن الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ففي الورقة البحثية الأولى، قدمت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع المساعد ورئيس قسم بحوث المجتمعات الريفية والصحراوية بالمركز، دراسة بعنوان « المدن الذكية في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي ومردوده على رأس المال الاجتماعي: الفرص والتحديات»، هدفت إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين المدن الذكية٦ وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والفرص الاقتصادية التي تتيحها للسكان، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه إدارتها في تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز رأس المال الاجتماعي.

أما الورقة البحثية الثانية، فقد أعدتها الدكتورة هبة محمد خضري، الباحثة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحت عنوان «تحولات الحياة الحضرية: كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة في المدن الذكية؟»، حيث سعت الدراسة إلى رصد التحولات التي تشهدها الحياة الحضرية داخل المدن الذكية، وتحليل مدى إسهام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى المعيشة وتحسين جودة الخدمات.

وقدمت الأستاذة الدكتورة إكرام إلياس، أستاذ الاقتصاد ورئيس قسم بحوث الجريمة بالمركز، الورقة البحثية الثالثة بعنوان «تحليل اقتصادي للتكامل بين تطبيقات الاستشعار عن بعد و الذكاء الاصطناعي في كشف التعديات على أراضي الدولة»، والتي هدفت إلى تحليل الآثار الاقتصادية المترتبة على التعديات على أراضي الدولة، مع عرض نموذج تطبيقي بمحافظة البحيرة باعتباره حالة تمثل الواقع المصري في توظيف التكامل بين تقنيتي الاستشعار عن بعد و الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه الظاهرة.

وفي الورقة البحثية الرابعة، قدمت الدكتورة ماهيتاب فرغلي، مدرس الكيمياء الحيوية بالمركز، دراسة بعنوان «البيئات الذكية: مراقبة مدعومة ب الذكاء الاصطناعي لصحة النظام البيئي والحفاظ على التنوع البيولوجي»، استهدفت من خلالها تحديد آليات إسهام الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة رصد التنوع البيولوجي، وتطوير أدوات المتابعة البيئية، ودعم اتخاذ قرارات ذكية تسهم في الحفاظ على النظم البيئية.

وعقب على الأوراق البحثية كل من الأستاذ الدكتور محمد عارف، رئيس كود المدن الذكية بمركز بحوث الإسكان والبناء، والأستاذ الدكتور أشرف عبده، أستاذ الجغرافيا بجامعة القاهرة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين، حيث أسهمت المناقشات في إثراء الطرح العلمي وتبادل الرؤى حول مستقبل المدن الذكية في مصر.

وأسفرت الجلسة عن مجموعة من التوصيات، أبرزها:

وضع أطر تشريعية وأخلاقية واضحة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية، بما يضمن حماية الخصوصية الرقمية والحد من التحيزات الخوارزمية.

تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال ضمان استفادة جميع الفئات من الخدمات الذكية دون تمييز.

التأكيد على ضرورة إشراك المواطنين في مراحل التخطيط والتنفيذ للمدن الذكية.

دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

العمل على وضع معايير عالمية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي في مجال حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان