القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يواصل فعاليات مؤتمره السنوي الخامس والعشرين

القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يواصل فعاليات مؤتمره السنوي الخامس والعشرينجانب من الجلسة

مصر16-12-2025 | 20:47

في إطار اهتمامه بمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بـ التطورات التكنولوجية المتسارعة، واصل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية فعاليات مؤتمره السنوي الخامس والعشرين، حيث خُصصت الجلسة السابعة لمناقشة أحد الملفات المحورية المعاصرة، وهو الشمول المالي، ودور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في دعمه وتعزيزه.

انعقدت الجلسة السابعة من المؤتمر في تمام الساعة الخامسة مساءً، في صورة مائدة مستديرة لمناقشة الورقة البحثية المقدمة بعنوان «الشمول المالي»، برئاسة المستشار الدكتور خالد صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ورئيس مجلس إدارة البورصة المصرية سابقًا.

وفي كلمته، توجه المستشار الدكتور خالد صيام بالشكر لإدارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية على اختيار موضوع المؤتمر، مثمنًا الدور الرائد الذي يقوم به المركز في التصدي للقضايا البحثية الدقيقة، ودعمه المتواصل للباحثين في المجالين الاجتماعي والجنائي على مدار عقود. وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، مشيرًا إلى ما حققه من تقدم ملحوظ في مجال الشمول المالي، مع التأكيد على أن التحدي الحقيقي يكمن في استيعاب ومواكبة التطورات المتسارعة والمتلاحقة في هذا المجال.

وقدمت الدكتورة فاطمة عبد الحليم ورقة بحثية بعنوان «دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في دعم الشمول المالي: دراسة تحليلية للحالة المصرية»، هدفت من خلالها إلى التعرف على دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي، مع التركيز على مصر كنموذج تطبيقي. وتناولت الورقة تحليل مؤشرات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وتحليل مؤشرات الشمول المالي في مصر، ومدى التقدم الذي أحرزه البنك المركزي المصري في هذا المجال، فضلًا عن قياس أثر مؤشرات الذكاء الاصطناعي على الشمول المالي في الدول النامية والمتقدمة خلال عام 2024، ودراسة معاملات الارتباط بين مؤشرات الشمول المالي ومؤشرات الذكاء الاصطناعي في مصر خلال الفترة من 2021 إلى 2024.

وشهدت المائدة المستديرة مداخلات ثرية من نخبة من الخبراء والمتخصصين، من بينهم: الأستاذة الدكتورة منى يوسف أستاذ الفلسفة بالمركز، والأستاذ أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت للاستثمار وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية، والأستاذة نور الزيني مسؤولة العلاقات المؤسسية والمبادرات المجتمعية و الشمول المالي ببنك قناة السويس، والأستاذ الدكتور طارق سيف المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، والدكتور عبد العزيز نصير المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، والأستاذ علي العطار مسؤول التكنولوجيا المالية بشركة مايكروسوفت، والأستاذ أحمد علي عبد الرحمن العضو المنتدب لشركة البريد للاستثمار، إلى جانب نخبة متميزة من الأكاديميين وصناع القرار والإعلاميين والمهتمين بالقضية.

وأسفرت المناقشات والتعقيبات عن طرح عدد من التوصيات والمقترحات، من أبرزها ضرورة مواجهة التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الشمول المالي، وعلى رأسها مخاطر الأمن السيبراني وارتفاع تكلفة المعاملات، وأهمية التركيز على الدراسات القياسية والميدانية لتحليل العلاقة بين الذكاء الاصطناعي و الشمول المالي بشكل أكثر دقة.

كما أوصى المشاركون برفع كفاءة الحملات الإعلامية لتوصيل المعلومات بصورة أوضح، وزيادة الوعي لدى المواطنين بكيفية استخدام الخدمات المالية الرقمية، إلى جانب إجراء بحوث مستقبلية تتناول الفجوة التأمينية وأزمة الثقة في شركات التأمين، ودراسة إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في الوساطة المالية لتقليل التكلفة.

وأكدت التوصيات أيضًا أهمية إعادة دراسة المركز الخاصة بـ«استطلاع الرأي حول الشمول المالي» لتشمل نطاقًا أوسع من الخدمات المالية في مصر، وليس الخدمات المصرفية فقط، لرصد التغيرات على أرض الواقع. كما تم التأكيد على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الاستثمار من خلال تحليل بيانات العملاء وتوجيههم نحو الخيارات الاستثمارية المثلى، واستخدامه في التسويق للمبادرات المجتمعية التي يتبناها القطاع المصرفي بما يسهم في تنمية مهارات المواطنين ودعم جهود التنمية المستدامة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان