أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال حفل تخرج 102 متدربًا من برنامج "ديجيتال مصر"، أن دعم الشباب في متابعة مسيرتهم المهنية كعمال مستقلين، إلى جانب تقديم برامج تدريبية متخصصة لتطوير مهاراتهم، يمثل نهجًا عمليًا لخلق فرص عمل جديدة، خاصة في المجتمعات التي تواجه محدودية في توليد وظائف كافية ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاستيعاب المواهب المؤهلة والمدربة.
ولاحظ أن هذا النهج يساعد على توسيع سوق العمل إلى أبعد من الحدود الجغرافية، مضيفا أن العمل الحر يوفر للمرأة المصرية مرونة أكبر لموازنة المسئوليات الاجتماعية مع تطلعاتها الأكاديمية والمهنية والوظيفية.
أدلى وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال بهذه الملاحظات خلال كلمته في حفل تخريج 102 متدربة أتموا برنامج ديجيتليس مصر بنجاح.
البرنامج ينفذه مركز ريادة الأعمال والابتكار (CEI) بمدرسة اونسي ساويرس للاعمال بالجامعة الامريكية بالقاهرة (AUC) بالتعاون مع كابجميني مصر.
حضر الفعالية رئيس AUC أحمد دلال، مستشار AUC ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة هالة السعيد، عميد مدرسة أونسي ساويرس للأعمال شريف كامل، مساعد عميد مدرسة أونسى ساويرس لأعمال سامر عطالله، وكبير المسؤولين التنفيذيين في كابجميني مصر حسام سيف الدين.
وأوضح طلعت أن البرنامج يمثل إضافة إنتاجية جديدة للمجتمع ويعكس التقدم الذي أحرزه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مدفوعاً بالقوى العاملة ذات المهارات العالية.
سلط الضوء على تحول القطاع من دور موجه نحو الخدمة المحض يقتصر على الاتصالات والخدمات البريدية والتشغيل الآلي والرقمنة - إلى قطاع قائم على الخدمات ذو بعد تنموي وإنتاجي واضح.
كما أثنى وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال على التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في تحقيق الرؤية التي تقوم عليها استراتيجية مصر الرقمية والتي تهدف إلى تمكين المجتمع من تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتوليد تأثير خدمي ملموس وتنموي ومنتج في مختلف القطاعات.
ويساهم هذا التعاون كذلك في خلق فرص عمل قائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصال لجميع شرائح المجتمع، عبر التخصصات والفئات العمرية، على الصعيد الوطني.
لاحظ طلعت أن النموذج الحر يناسب المرأة المصرية بشكل خاص، التي أظهرت على مدار عقود قدرتها على تحقيق التوازن بين المسؤوليات الاجتماعية والأسرية بنجاح مع الطموح المهني والإنتاجية والإبداع والتطوير الوظيفي.
تميز الحفل بتخريج 102 متدربة عبر أربع مجموعات متتالية من برنامج ديجيتل مصر ضمن مبادرة رائدة تهدف إلى تزويد المرأة المصرية بالمهارات الرقمية وتعزيز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي.
أشار كبير المسؤولين التنفيذيين لكابجميني مصر إلى أن ديجيتلس مصر يمثل نموذجا عمليا لدمج دور القطاع الخاص مع أولويات الدولة في بناء اقتصاد رقمي شامل ومستدام.
من خلال تمكين المرأة ذات المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي والعمل الحر، يعد البرنامج مواهب نسائية قادرة على المنافسة عالميا وتعزيز التنوع داخل قطاع التكنولوجيا.
كما أنه يوفر للمشاركين المزيد من المرونة والسيطرة على وقتهم ومكان عملهم، مما يمكِّنهم من التغلب على القيود الاجتماعية والثقافية وأن يصبحوا جزءاً من الجيل القادم من قادة التكنولوجيا الرقمية.
الاستثمار في الناس وخاصة النساء هو حجر الزاوية للنمو المستدام، وهناك خطط لتوسيع البرنامج في عام 2026 لتمكين المزيد من النساء وتعظيم تأثيره الاجتماعي والاقتصادي.
صرح مدير CEI بأن ديجيتليس مصر نموذج فعال لتمكين المرأة ذات المهارات الرقمية، بدعم من كابجيميني مصر وتنفذه CEI في مدرسة أونسي ساويرس للأعمال.
وأضافت أن الحفل يحتفل بتخريج 102 سيدة من مختلف المحافظات، بعد تزويدهن بالمعارف والأدوات اللازمة لدخول سوق العمل الحر. هذا يمكِّنهم من توليد الدخل والعمل عن بعد، مما يساعد في التغلب على التحديات المتعلقة بالموقع الجغرافي.
وأكدت أن هذا الإنجاز يؤكد أهمية الاستثمار في الناس كأساس لبناء مستقبل أكثر ابتكارا واستدامة، وأن تمكين المرأة هو الركيزة الأساسية للنهوض بالمجتمع المصري ككل.