في إطار فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، شهدت الجلسات المتخصصة نقاشات معمقة حول دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الإعلام والسياسات الاقتصادية والدولية.
وركزت الجلسات على أهمية تبني استراتيجيات متوازنة تضمن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مع الحد من مخاطرها الاجتماعية والاقتصادية.
عُقدت الجلسة الثامنة صباح يوم الأربعاء 17 ديسمبر 2025، بعنوان " الإعلام والذكاء الاصطناعي"، تحت رئاسة الإعلامي الدكتور خالد سعد، كبير مذيعي القناة الأولى، الذي أكد في افتتاح الجلسة على ضرورة اعتماد أساليب عقلانية في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز دور المؤسسات الإعلامية في تثقيف المجتمع ورفع الوعي حول التحديات والفرص التي تطرحها هذه التقنيات.
خلال الجلسة، قدمت أربع أوراق بحثية متميزة:
الورقة الأولى قدّمتها الدكتورة رنا الشافعي، خبيرة الفنون الرقمية والتسويق بمبادرة "أجيال مصر الرقمية"، والدكتور يوسف عماد، رئيس مسار الفنون الرقمية بمبادرة "رواد مصر الرقمية"، والتي ناقشت" الذكاء الاصطناعي والفنون الرقمية كأدوات لإعادة تشكيل الهوية الثقافية المصرية"، في إطار الرؤية الوطنية والمبادرات الرئاسية.
الورقة الثانية عرضتها الدكتورة سارة عبد الله، مدرس الإعلام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، تحت عنوان " الذكاء الاصطناعي والتحيز في الإعلام الرقمي: تحليل كيفية تأثير الخوارزميات على عرض الأخبار، مع تطبيق خاص على أحداث غزة 2024-2025".
الورقة الثالثة قدمتها الدكتورة هالة مجدي، خبيرة العادات والمعتقدات الشعبية بأكاديمية الفنون وزميلة الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والتي تناولت "العادات والمعتقدات الشعبية في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات وسبل المواجهة".
الورقة الرابعة من إعداد الدكتور أحمد الشحات، مدرس الإعلام بالمركز، وركزت على "معالجة المخاطر الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في المسلسلات التلفزيونية المصرية".
وقد شارك في مناقشة هذه الأوراق نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الأستاذة الدكتورة هبة جمال الدين عابدين، أستاذة الإعلام بالمركز، والدكتورة هويدا الدر، وكيلة كلية الإعلام لشؤون الدراسات العليا بجامعة المنوفية، بالإضافة إلى عدد من صناع القرار المتخصصين.
وفي نفس اليوم، انطلقت الجلسة التاسعة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً تحت عنوان "السياسات الدولية والاقتصادية"، برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي ووزير التخطيط الأسبق. استهل العربي الجلسة بتسليط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في قضايا النمو والتنمية، مؤكدًا على ضرورة وضع سياسات تضمن العدالة الاجتماعية والبيئية في هذا المجال.
استعرضت الجلسة ورقتين بحثيتين:
الأولى قدمتها الدكتورة آمال سامي، أستاذة الاقتصاد المساعدة بالمركز، والتي تناولت "الأبعاد الاقتصادية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي: دراسة ميدانية على عينة من العاملين في المجتمع المصري".
أما الورقة الثانية، فكانت من إعداد الدكتورة سالي مصطفى، أستاذة العلوم السياسية بالمركز، وناقشت" الذكاء الاصطناعي وحوكمة نظم الحماية الاجتماعية: دراسة مقارنة لتجارب دولية بين الفعالية والتحديات".
وقد أضافت الجلسة مداخلات هامة من قبل الأستاذة الدكتورة ابتسام الجعفراوي، أستاذة الاقتصاد والمشرفة على برنامج "التشغيل ومستقبل العمل في الاقتصاد المصري"، والدكتورة عادلة رجب، أستاذة الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
كما شارك في النقاش عدد من الخبراء والإعلاميين والأكاديميين، ما أضفى عمقًا وتحليلاً شاملاً على الموضوعات المطروحة.