تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الراحلة زهرة العلا، صاحبة المسيرة الفنية المليئة بالأعمال الخالدة في السينما و المسرح والتلفزيون، والتي تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجمهور العربي.
نشأتها وبداياتها الفنية
ولدت زهرة العلا محمد بكير في حي محرم بك بالإسكندرية في 10 يونيو 1934، وعاشت مع أسرتها في المحلة الكبرى قبل الانتقال إلى القاهرة، بسبب طبيعة عمل والدها الذي كان دائم التنقل بين المحافظات.
انضمت زهرة العلا إلى معهد الفنون المسرحية، وحصلت على دبلوم المعهد عام 1954، لتبدأ رحلتها الفنية بعد ذلك مع فرقة زكي طليمات، حيث قدمت مسرحيات خالدة مثل: البخيل، مريض بالوهم، فتش عن المرأة، و7 فرخات وديك.
تحت إشراف عميد المسرح العربي يوسف وهبي، صقلت زهرة العلا موهبتها وكونت فرقة تمثيلية خاصة بها، كانت تخرج أعمالها بنفسها، ما جعلها واحدة من الفنانات النادرات اللواتي جمعن بين الأداء والقيادة الفنية.
حياتها الأسرية
تزوجت زهرة العلا من المخرج الراحل حسن الصيفي، وأنجبت المخرجة منال الصيفي، و كشفت منال في تصريحات تليفزيونية أن والدتها اعتزلت الفن بعد أداء فريضة الحج، وانتقلت في أيامها الأخيرة للعيش معها، وكانت تحرص على قضاء معظم وقتها بجانبها.
أبرز أعمالها الفنية
تميزت زهرة العلا بتنوع أدوارها، حيث قدمت أكثر من 120 عملًا بين السينما و المسرح و التلفزيون والإذاعة. ومن أبرز أعمالها:
المسرح: أولاد الفقراء (1954)، الغبي وأنا (1981)، 7 فرخات وديك.
السينما: خدعني أبي (1951)، أنا بنت ناس (1951)، إسماعيل ياسين في الأسطول (1957)، سر طاقية الإخفاء (1959)، المرأة المجهولة (1959)، ضاع العمر يا ولدي (1978)، شيطان من عسل (1985)، أرض أرض (1998 – آخر أعمالها).
التلفزيون: على هامش السيرة (1987)، هو وهي (1985)، زهور وأشواك (1983)، في بيتنا رجل (1995)، الزوجة أول من يعلم (1987)، وفوازير عجايب صندوق الدنيا (1991).
واعتبرت ابنتها أن شخصية والدتها في فيلم "دعاء الكروان" كانت من أبرز أدوارها المفضلة، والتي جسدت فيها زهرة العلا قدراتها التمثيلية الفريدة.
رحيل أيقونة الفن
بعد حياة مليئة بالعطاء الفني، رحلت زهرة العلا في 18 ديسمبر 2013، لتترك إرثًا كبيرًا من الأعمال الفنية الخالدة، وتجربة إنسانية حقيقية تجسد الوفاء للفن والحياة.
اليوم، نتذكر زهرة العلا ليس فقط كفنانة مبدعة، بل كرمز للجمال والموهبة والإخلاص لمهنته، وستظل ذكراها حاضرة في قلوب محبيها على الدوام.