ياسمين جاديس.. مدربة نوم الأطفال التي تُعيد تعريف ثقافة النوم الأسري

ياسمين جاديس.. مدربة نوم الأطفال التي تُعيد تعريف ثقافة النوم الأسريياسمين جاديس

آدم وحواء18-12-2025 | 13:50

في ظل تزايد وعي الأُسر بأهمية النوم الصحي لنمو الأطفال واستقرار الأسرة، برزت مهنة "مدرب نوم الأطفال" كأحد التخصصات الحديثة التي تلقى اهتمامًا متناميًا.

وتُعد ياسمين جاديس من أوائل المتخصصات العربيات في هذا المجال، حيث اختارت أن تخوض تجربة مهنية غير تقليدية، تجمع بين العلم والدعم الإنساني، بهدف مساعدة الأسر على فهم احتياجات أطفالهم وبناء روتين نوم صحي ومستدام.

بدأت ياسمين جاديس مسيرتها المهنية في تدريب نوم الأطفال عام 2020، بعد دراسة استمرت تسعة أشهر عبر الإنترنت مع معهد النوم العائلي الأمريكي، حصلت في نهايتها على شهادة معتمدة في هذا التخصص. وعلى الرغم من حداثة هذا المجال في العالم العربي، فإن جاديس آمنت بأهميته، لا سيما مع تغيّر أنماط الحياة واحتياجات الأسر الشابة.

وتقول جاديس إنها في بداياتها لم تكن واثقة من مدى تقبّل العائلات في مصر لفكرة الاستعانة بمدربة نوم للأطفال، خاصة أن ثقافة تربية الأبناء غالبًا ما تُنقل داخل الأسرة من جيل إلى جيل.

إلا أنها كانت تعوّل على اختلاف تفكير الأزواج الشباب، وقدرتهم على إدراك قيمة الاستشارة المهنية، وهو ما تحقق تدريجيًا مع ازدياد الوعي.

وتوضح أن نوم الأطفال يختلف من طفل لآخر، ويتأثر بعوامل متعددة، من بينها نمو الدماغ، وحالة الوالدين النفسية ومستوى طاقتهم، إضافة إلى ظروف المنزل.

وتشير إلى أن توافر التغذية الجيدة أو الغرفة المظلمة لا يضمن بالضرورة نومًا هادئًا، إذ إن بعض الأطفال يكونون أكثر حساسية للأصوات، أو يصبحون أكثر يقظة بعد الرضاعة. كما تؤكد أن اضطرابات النوم غالبًا ما تكون نتيجة لروتين يومي غير منتظم، وهو ما يؤدي إلى خلل في مواعيد النوم والتغذية، خاصة خلال العام الأول من عمر الطفل.

وجاء اهتمام جاديس بهذا المجال بعد ملاحظتها معاناة طفل شقيقتها حديث الولادة من صعوبات في النوم، رغم محاولات العائلة المستمرة لمساعدته. وتقول: "لم أكن أعرف شيئًا عن تدريب نوم الأطفال من قبل، لكنني شعرت أن هذا هو المجال الذي أريد أن أعمل فيه".

وعلى الرغم من حصولها على شهادة في الاقتصاد، وعملها في وظائف محلية ودولية، قررت أن تتجه إلى مهنة تتيح لها مساعدة الآخرين والتواصل المباشر معهم.

ومع تفشي جائحة كوفيد-19 وازدياد الاعتماد على التدريب عن بُعد، بدأت جاديس في تقديم خدماتها للأصدقاء والمعارف عبر الإنترنت، قبل أن تؤسس لاحقًا شركة صغيرة مقرها دبي. وتسعى حاليًا إلى إطلاق دوراتها التدريبية في مصر مطلع عام 2026.

ومن خلال جلسات فردية ودورات جماعية، تعمل ياسمين جاديس على مساعدة الآباء والأمهات في تهيئة بيئة نوم مناسبة لكل طفل، بدءًا من توفير أجواء تشبه الرحم للمواليد الجدد، وصولًا إلى وضع روتين منظم يتناسب مع الأطفال الأكبر سنًا، كما توضح الفروق بين أنماط نوم الأولاد والبنات، وتأثير الروتين اليومي وعدد الأطفال داخل الأسرة.

وترى جاديس أن ثقافة نوم الأطفال تشهد تحولًا تدريجيًا، مع إدراك الأهالي أن لكل طفل احتياجات خاصة تستحق الفهم والدعم والإرشاد المتخصص، بما ينعكس إيجابًا على صحة الطفل وتوازن الأسرة ككل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان