مع التقدم في العمر، يمر القلب و الأوعية الدموية بتغيرات طبيعية قد تؤثر في كفاءتهما الوظيفية. فبمرور السنوات، تقل مرونة الشرايين وتزداد صلابتها تدريجيا، ما يفرض على القلب جهدا أكبر لضخ الدم إلى مختلف أنحاء الجسم. ومع استمرار هذه التغيرات، ترتفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعل الوقاية ونمط الحياة الصحيين عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة القلب.
لماذا يتأثر القلب مع التقدم في العمر؟
تؤدي قلة مرونة الشرايين إلى زيادة مقاومة تدفق الدم، فيضطر القلب إلى العمل بقوة أكبر. كما قد تتراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية مع الوقت، وتتباطأ قدرة الجسم على إصلاح الخلايا، وهو ما يفسر زيادة معدلات أمراض القلب لدى كبار السن مقارنة بغيرهم.
نصائح للحفاظ على صحة القلب مع التقدم في العمر
1- تحرّك أكثر
ممارسة النشاط البدني بانتظام من أهم وسائل حماية القلب. يُنصح بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل مثل المشي السريع، أو السباحة، أو ركوب الدراجة، أو حتى الرقص. فالحركة المنتظمة تساعد على ضبط الوزن، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
2- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا
احرص على الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع اختيار مصادر البروتين قليلة الدهون مثل الأسماك والبقوليات. ويُفضل تناول خمس حصص يوميًا من الخضروات والفواكه، مع التقليل من الدهون المشبعة، والسكريات المضافة، والملح.
3- حافظ على وزن صحي
زيادة الوزن تُحمّل القلب عبئًا إضافيًا. ويساعد إنقاص الوزن الزائد، حتى بنسب بسيطة، على تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب.
4- تجنب التدخين
يُعد التدخين من أبرز العوامل التي تسرّع تصلّب الشرايين وترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. والإقلاع عنه، في أي عمر، يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب.
5- أدر التوتر بفعالية
للتوتر المزمن تأثير مباشر على صحة القلب. ويمكن التخفيف منه عبر ممارسة التأمل، أو التمارين الرياضية، أو تقنيات الاسترخاء، أو اللجوء إلى الدعم النفسي عند الحاجة.
6- احصل على قسط كافٍ من النوم
النوم الجيد يساهم في تجديد خلايا القلب والأوعية الدموية. ويُنصح بالنوم من 7 إلى 9 ساعات ليلًا لدعم صحة القلب العامة.
7- تحكّم في الأمراض المزمنة
الإدارة الجيدة لأمراض مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ضرورية للوقاية من مضاعفات القلب على المدى الطويل، وذلك من خلال المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج.
يؤكد د. محمد عبد الله، استشاري أمراض القلب و الأوعية الدموية أن: “تغيرات القلب مع التقدم في العمر أمر طبيعي، لكنها لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض. اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالفحوصات الدورية، يمكن أن يؤخر ظهور أمراض القلب بشكل كبير، ويحافظ على كفاءة القلب حتى في المراحل العمرية المتقدمة.”