أفريقيا والصين تسير عكس الأتجاه

أفريقيا والصين تسير عكس الأتجاهحسين خيري

الرأى19-12-2025 | 09:42

نزعة فوقية تسيطر علي فريق العنصرية المهيمن علي أمريكا والغرب, وترفض بشدة الترحيب بالمهاجرين, أو العيش بجوارهم, برغم أن الغرب نهض علي أكتاف الآخرين, ولايدرك اليمين نعمة المهاجرين, وتتوالي موجات التحذير من خبراء الأقتصاد ومن منظمات مجتمعية غربية تجاه طرد المهاجرين, وترامب أشهر رئيس غربي يميني يسعي حثيثا لترحيل المهاجرين غير النظامين من أمريكا, معتقدا أنه يمهد للتفوق العرقي لأصحاب الجنس الأبيض من السكان الأصليين, ثم يفاجئ ترمب تقريرا يفيد بقيمة الخسائر من ترحيلهم بنحو تريليون دولار.

وأنذرت صحيفة الأندبندنت البريطانية من خطوات الترحيل, وندد الرئيس الفرنسي السابق فرانسو هولاند من سيطرة اليمين, ويقول إن سياسة اليمين نهايتها أنحدار في أنحاء أوروبا, وفي أمريكا كان فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك دليلا علي رفض فريق كبير من الجمهور الأمريكي لسياسية ترامب العنصرية, وفاز رغم إنفاق 26 مليارديرا أمريكي علي عرقلة فوز ممداني, وأقر ممداني في خطابه فور فوزه بقوله أن نيويورك ستبقي مدينة المهاجرين.

ومن الغرائب أن أفريقيا و الصين تسير عكس الأتجاه, و أفريقيا القارة الأكثر فقرا ترحب بعض دولها بمهاجرين من جنسيات مختلفة, ومنها غينيا الأستوائية والجابون ورواندا وناميبيا وجنوب أفريقيا والسنغال, وتقارير أممية توضح مدي تطورها في جودة الحياة الرقمية, فضلا عن تمتعها بمناخ أستثماري جاذب, ومن الطريف أن الصين تنتهج حاليا تخفيف إجراءات زيارة واستقبال الأجانب, وأطلقت بكين تأشيرة حديثة لجذب المواهب الأجنبية, والهدف تعزيز منافساتها الجيوسياسية مع أمريكا.

ولكن اليمين المتطرف الغربي يعاني من الغباء, وهذا طبقا لأحصائيات سٌكانية تتحدث عن أنخفاض حاد في عدد السكان الأصليين, الناتج من نقص المواليد, وبدوره يقضي إلي إعاقة التنمية الأقتصادية, وهو ما جعل اليابان أيضا أن تتراجع بسرعة عن مناهضة المهاجرين, وسمحت لأول مرة بتقديم حوافز مالية للمهاجرين, ونستخلص من السابق أن اليمين المتطرف يسارع بشيخوخة أوطانهم, وتؤكد علي جانب آخر أن المهاجرين ليسوا عبئا الأقتصاد سواء الأوروبي أو الأمريكي.

ولايزال الجدال دائر بين العقلاء في واشنطن والأتحاد الأوروبي, ويدعم اتحاد الاقتصاد الأمريكي الجديد نظام الهجرة، وهو اتحاد بحثي من كلا الحزبين متخصص في الإصلاح الشامل لشؤون الهجرة, وقد أطلق مايكل بلومبرغ وروبرت مردوخ وغيرهم من مديري الشركات، اتحاد " الاقتصاد الأمريكي الجديد" عام 2010 ليكون تحالفاً متخصصاً في إعادة صياغة إصلاح شؤون الهجرة كحل لإصلاح وتحفيز الاقتصاد الأمريكي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان