لم تكن علاقة الفنانة الراحلة سمية الألفي بالفنان فاروق الفيشاوي مجرد زواج بين نجمين، بل كانت واحدة من أكثر العلاقات الإنسانية تأثيرًا في حياته، خاصة خلال أصعب فتراته مع الإدمان ، وهي المرحلة التي اعترف لاحقًا بأنها كانت كفيلة بإنهاء مسيرته وحياته لولا تدخلها الحاسم.
في حوار صريح لـ مجلة أكتوبر ، كشف فاروق الفيشاوي أن سمية الألفي لعبت الدور الأهم في إنقاذه من الإدمان ، مؤكدًا أنها لم تكتفِ بالنصح أو المحاولة بالكلام، بل اتخذت قرارًا شجاعًا حين اتفقت سرًا مع الطبيب المعالج، ووضعت خطة علاجه كاملة من وراء ظهره، بعدما تيقنت أن المواجهة المباشرة لن تُجدي.
وأوضح الفيشاوي أنه فوجئ بها تدخل المنزل ومعها الطبيب، لتأخذه “بالقوة” – على حد وصفه – إلى المصحة، في لحظة غضب ورفض شديدين منه، لكنه عاد واعترف أن تلك القسوة كانت عين الرحمة، وأنه لولا هذا الموقف لما استطاع الخروج من دائرة الإدمان التي كادت تدمّره فنيًا وإنسانيًا.
وأضاف أن سمية الألفي تحمّلت الكثير من الألم والضغط النفسي، واختارت أن تكون قوية في وقت كان هو فيه ضعيفًا، معتبرًا أن ما فعلته كان فعل حب خالص، بلا حسابات أو خوف من رد فعله، وأنها أنقذت اسمه وتاريخه ومستقبل أبنائه قبل أن تنقذه هو شخصيًا.
ولم يخفي فاروق الفيشاوي امتنانه الدائم لها، مؤكدًا أن هذه التجربة كشفت له معدنها الحقيقي، امرأة تعرف متى تكون حنونة ومتى تكون صارمة ، ومتى تتحول من زوجة إلى منقذة.
وفي ختام هذا المشهد الإنساني المؤثر، يكتسب الحديث عن سمية الألفي معنى أعمق، خاصة بعد رحيلها عن عالمنا، لتبقى سيرتها شاهدة على دور إنساني نبيل، لم يظهر فقط على الشاشة، بل تجلّى في إنقاذ روح وحياة إنسان أحبّته بصدق.