أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح النسخة الثانية من منتدى الشراكة " روسيا - أفريقيا" تمثل رؤية شاملة وواقعية لمستقبل القارة.
وأشار السفير محمد حجازي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، إلى أن القيادة المصرية تضع دائماً قضايا التنمية والأمن الأفريقي في قلب سياساتها الخارجية.
أوضح محمد حجازي أن الرئيس السيسي حدد بوضوح العلاقة الطردية بين الأمن والاستقرار كقاعدة انطلاق لأي جهود تنموية. وأشار إلى أن الكلمة رسمت "خارطة طريق" تعتمد على تعزيز الروابط البينية، سواء من خلال الربط الكهربائي، أو تطوير شبكات السكك الحديدية والطرق البرية، بما يحول القارة إلى واحة للتعاون والرخاء الاقتصادي.
وفيما يخص الملف الإثيوبي، لفت محمد حجازي إلى أن تصريحات الرئيس السيسي اتسمت بالوعي والحكمة، حيث أكدت على ثوابت السياسة المصرية التي لا تسعى للصدام أو التدخل في شؤون الآخرين، بل تطالب باتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوق مصر المائية. وأكد أن مصر تنظر لنهر النيل كوحدة جغرافية متكاملة تفرض التعاون بدلاً من التصادم، مشدداً على أهمية الحلول الدبلوماسية والقانونية.
شدد محمد حجازي، على أهمية الشراكة مع القوى الدولية وعلى رأسها روسيا، بوصفها شريكاً استراتيجياً في مجالات حيوية كالأمن الغذائي والطاقة. وأشار إلى أن أفريقيا في حاجة ماسة للتكامل مع شركاء مثل روسيا و الصين والاتحاد الأوروبي لتحقيق السيادة على مواردها الضخمة، لاسيما في قطاعات الإنتاج الزراعي والحيواني والتكنولوجيا، لتقليل الاعتماد على الاستيراد من قارات بعيدة.
واختتم محمد حجازي بالإشارة إلى أن المحاور الخمسة التي استعرضها الرئيس السيسي، من دعم الممرات الاستراتيجية إلى تشجيع الاستثمارات المصرية في أفريقيا، تعزز من الوجود المصري داخل القارة وتدفع نحو زيادة حجم التبادل التجاري.
وأكد محمد حجازي أن هذه التحركات على مدار العقد الأخير جعلت من مصر الشريك الأقرب والأكثر فهماً لاحتياجات أشقائها في القارة السمراء.