سجلت أسعار النحاس مستويات قياسية غير مسبوقة، لتقترب من حاجز 12 ألف دولار للطن، مدفوعة باضطرابات حادة في التجارة العالمية وتشدد ملحوظ في المعروض.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا أيضًا بتوقعات إيجابية للطلب على المدى الطويل، خاصة مع تسارع التحول في قطاع الطاقة وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للتقنيات المتقدمة، وفقًا لبيانات صادرة عن وكالة "بلومبيرج".
وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.9% ليصل إلى 11,982 دولارا للطن في بورصة لندن للمعادن، ويعكس هذا الارتفاع القياسي مزيجا من الضغوط الهيكلية على جانب المعروض، وتزايد الرهانات على الدور المحوري للنحاس في الطاقة والتطورات التكنولوجية العالمية.
ويأتي هذا الأداء القوي في أواخر عام اتسم باضطرابات تجارية واسعة، ما عزز مكانة النحاس كأحد أبرز السلع الرابحة، مع تزايد التوقعات باستمرار مكاسبه خلال الفترة المقبلة.
ومع بقاء أيام تداول محدودة قبل نهاية العام في بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر النحاس بنحو 40% منذ بداية العام، مسجلا أكبر مكاسبه السنوية منذ عام 2009.
وواصل المعدن الأساسي في مسار تحول الطاقة صعوده خلال الأشهر الأخيرة، إذ فاقت المخاوف المتعلقة بتشدد الإمدادات العالمية تأثير تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات.
ويعود المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع إلى اندفاع كميات كبيرة من النحاس نحو السوق الأمريكية، في محاولة لاستباق فرض تعريفات جمركية محتملة على الواردات، ما يهدد بحدوث نقص في الإمدادات ببقية الأسواق العالمية.
كما أسهمت توقفات غير مخطط لها في عمليات التعدين، إلى جانب الزخم المتزايد حول استخدام النحاس في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في دعم الأسعار رغم التحديات التي تواجه الإنتاج.
ومع استمرار حالة عدم اليقين التجاري، تبقى الأسعار مرشحة لمزيد من التقلبات، مع ميل واضح للحفاظ على مستويات مرتفعة ما لم يشهد السوق تحسنًا ملموسًا في الإمدادات.