الكرش أخطر مما نعتقد.. دهون خفية تهدد القلب والتمثيل الغذائي

الكرش أخطر مما نعتقد.. دهون خفية تهدد القلب والتمثيل الغذائيالكرش

منوعات23-12-2025 | 13:57

لطالما اعتُبرت دهون البطن العنيدة مجرد مشكلة جمالية تؤرق الكثيرين، إلا أن التقارير الطبية الحديثة أعادت تصنيفها كأحد أخطر المؤشرات الصحية الصامتة، نظراً لارتباطها الوثيق بما يُعرف بـ الدهون الحشوية أو العميقة، التي تتراكم حول الأعضاء الحيوية داخل الجسم.

وتكمن خطورة هذه الدهون في كونها غير مرئية بالعين المجردة، إذ لا تقتصر على الطبقات السطحية تحت الجلد، بل تحيط بالكبد والبنكرياس والأمعاء، ما يجعلها تهديداً مباشراً للصحة العامة ويرفع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة.

أنماط حياة تُغذي السمنة الداخلية

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة تايمز أوف إنديا تقريراً طبياً سلط الضوء على أنماط الحياة غير الصحية بوصفها المحرك الرئيسي لتفاقم هذه المشكلة، مشيرة إلى أن قلة الحركة، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، إلى جانب الضغوط النفسية المستمرة واضطرابات النوم، تشكل بيئة مثالية لتراكم الدهون الحشوية.

مثلث الخطر: الخمول والغذاء المصنع ومقاومة الإنسولين

وأكدت الدراسات أن الخمول البدني يمثل حجر الأساس في تراكم الدهون العميقة، حيث يؤدي غياب النشاط المنتظم إلى تباطؤ عمليات الأيض، وتحول الجسم إلى مخزن للدهون، خاصة مع طول فترات الجلوس اليومية.

كما أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، مع نقص البروتينات والألياف، تُسهم بشكل مباشر في تخزين السعرات الحرارية الزائدة على هيئة دهون داخلية متمركزة في محيط الخصر، وهو ما يزيد من خطر الإصابة ب مقاومة الإنسولين وأمراض القلب.

التوتر وقلة النوم.. أعداء صامتون

ولا تقل العوامل النفسية أهمية عن الغذاء والحركة؛ إذ يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، المرتبط علمياً بزيادة تخزين الدهون الحشوية، خاصة عند التعرض لضغوط طويلة الأمد دون إدارة فعالة.

أما قلة النوم، فتُخلّ بتوازن هرمونات الجوع والشبع، ما يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، لتتحول هذه السعرات بمرور الوقت إلى دهون داخلية يصعب التخلص منها.

خارطة طريق لمواجهة الخطر

وأجمع خبراء الصحة على أن التصدي لهذه المشكلة يتطلب استراتيجية شاملة تقوم على أربعة محاور أساسية، تشمل تبني نمط حياة نشط، والاعتماد على غذاء متوازن غني بالعناصر الطبيعية، إلى جانب إدارة التوتر بوسائل صحية، والحصول على قسط كافٍ من النوم للحفاظ على التوازن الهرموني.

وملخص التقرير إلى أن التعامل مع دهون البطن لم يعد خياراً تجميلياً، بل ضرورة صحية ملحّة لحماية الجسم من مضاعفات خطيرة وتعزيز جودة الحياة على المدى الطويل.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان