تؤكد دراسات طبية حديثة أن المرأة في مرحلة الولادة تكون في أمسّ الحاجة إلى الدعم والمساندة، ويأتي دور الزوج في مقدمة العوامل المؤثرة إيجابيًا على سير عملية الولادة وصحة الأم والطفل.
ومع تزايد وعي الرجال بدورهم الأسري، أصبح حضور الزوج للولادة خيارًا مطروحًا بقوة، رغم استمرار بعض الآراء التي ترى أن هذا المشهد لا يناسب الرجل.
ويشير متخصصون إلى أن وجود الزوج إلى جانب زوجته أثناء الولادة يخفف من التوتر والقلق، ويساعد على تسريع اتخاذ القرارات الطبية المهمة، خاصة في حالات التحول من الولادة الطبيعية إلى القيصرية أو عند الحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة.
كما يزداد احتياج المرأة لهذا الدعم في حملها الأول، حيث يكون الخوف والقلق في أعلى مستوياتهما.
ويبدأ دعم الزوج الفعّال منذ بداية الحمل، عبر مشاركته في المتابعات الطبية ومراجعات الحمل، ما يعزز ارتباطه بالمولود ويزيد من حماسه لحضور الولادة. وينصح الأطباء بحضور الزوج للدورات التثقيفية الخاصة بالولادة، للتعرف على أساليب التنفس، التحكم في الألم، والتمارين التي تسهّل عملية الولادة، إضافة إلى أساسيات الرضاعة الطبيعية بعد الولادة مباشرة.
وخلال الولادة، يلعب الزوج دورًا محوريًا في الحفاظ على هدوء الأجواء، والتحدث مع زوجته بكلمات داعمة تشعرها بالطمأنينة والقدرة على تجاوز الألم، إلى جانب مساعدتها على الحركة وتلبية احتياجاتها، ما يعكس اهتمامه الحقيقي بها في هذا الظرف الحساس.
ولا يقتصر الدور على الدعم النفسي فقط، بل يمتد ليشمل اللحظات الأولى بعد الولادة، حيث يمكن للزوج المشاركة في استقبال المولود، وقطع الحبل السري بإذن الطبيب، واحتضان الطفل مع الأم، وتوثيق هذه اللحظة الفريدة بصورة تذكارية لا تتكرر.
ويجمع الخبراء على أن مصاحبة الزوج لزوجته أثناء الولادة تعزز الروابط الأسرية، وتزيد من تقدير الزوج لما تمر به المرأة من ألم وتحديات، ما ينعكس إيجابًا على العلاقة الزوجية وبداية حياة أسرية أكثر تماسكًا.