الكلمات قد تصنع واقعنا… فلا تستهينوا بقوتها

الكلمات قد تصنع واقعنا… فلا تستهينوا بقوتهالبنى أحمد

منوعات26-12-2025 | 00:39

الكلمة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل طاقة حقيقية تؤثر في وعي الإنسان وسلوكه وحالته النفسية، وقد تمتد آثارها إلى تفاصيل حياته اليومية دون أن يشعر، هذا ما أكدته جراند ماستر لبنى أحمد، استشاري العلاج ب الطاقة الحيوية والأحجار الكريمة والكريستال،
وتوضح أن كثيرًا من الناس يرددون كلمات قاسية أو سلبية دون إدراك لتأثيرها، مشيرة إلى أن العقل الباطن يتعامل مع الكلمة باعتبارها رسالة مباشرة، ولا يفرق بين ما يُقال بدافع المزاح أو الاعتياد وما يُقال عن قناعة، بل يخزن المعنى ويعيد إنتاجه في صورة مشاعر وسلوكيات متكررة.
وتشير جراند ماستر لبنى أحمد إلى أن من أخطر العبارات التي يكررها الإنسان على نفسه قول: «أنا فاشل»، مؤكدة أن هذه الجملة، مع التكرار، تتحول إلى برمجة نفسية سلبية تضعف الثقة بالنفس وتغلق أبواب المحاولة، حتى لو لم يكن الواقع يؤكد هذا الفشل، مضيفة: «العقل يصدق ما يسمعه باستمرار، ويتصرف على أساسه».
كما تلفت إلى كلمات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالات نفسية عميقة، مثل قول البعض عند الخروج من المنزل: «أنا راحل». وتوضح أن هذه الكلمة في الوعي الجمعي العربي مرتبطة بالفقد والغياب، وهو ما يجعل استخدامها المتكرر يحمّل العقل معاني ثقيلة دون وعي، مؤكدة أن الأفضل استبدالها بعبارات تحمل الطمأنينة ومعنى الرجوع، مثل: «أنا خارج وراجع»، أو «طالع مشوار وراجع إن شاء الله».
وتضيف أن الكلمات الإيجابية ترفع طاقة الإنسان الداخلية وتعزز شعوره بالأمان والثقة، بينما تؤدي الكلمات السلبية إلى ترسيخ القلق والخوف، وقد تتحول مع الوقت إلى قناعات تتحكم في التفكير واتخاذ القرار.
وترتبط قوة الكلمة – بحسب جراند ماستر لبنى أحمد – بما يدعو إليه الدين الإسلامي، الذي حثّ على التفاؤل وحُسن الظن بالله، ونهى عن التشاؤم وإطلاق العبارات المحبِطة التي تُضعف النفس قبل أن تُغيّر الواقع. وتشير إلى أن ترديد جُمل مثل: «الفلوس هتخلص»، «الفلوس مش هتكفي»، أو «الدنيا صعبة» لا يُعد مجرد وصف للحال، بل هو ترسيخ لفكرة الخوف من المستقبل والعجز، وهو ما يتعارض مع مبدأ التوكل واليقين في الرزق.
وتوضح أن النبي ﷺ كان يُحب الفأل الحسن و الكلمة الطيبة، لأن التفاؤل لا يعني إنكار الواقع، بل التعامل معه بإيمان يمنح الإنسان طاقة الصبر والسعي دون يأس. وتضيف أن استبدال هذه العبارات بأخرى أكثر إيجابية مثل: «ربنا كريم»، «الرزق بيد الله»، أو «ربنا دايمًا بيكفّي»، ينعكس مباشرة على الحالة النفسية ويزرع الطمأنينة بدلاً من القلق الدائم.
وتشدد على أن أخطر أنواع الكلام هو حديث الإنسان مع نفسه، لأن هذا الحديث يتكرر يوميًا دون رقابة، مؤكدة أن استبدال العبارات السلبية بكلمات داعمة قد يكون خطوة بسيطة لكنها مؤثرة في تحسين الحالة النفسية وتغيير مسار التفكير.
وتختتم جراند ماستر لبنى أحمد حديثها بالتأكيد على أن الوعي بقوة الكلمة لا يعني الخوف منها، بل احترام تأثيرها وحسن اختيارها، قائلة:
« الكلمة قد تكون شفاءً أو جرحًا، وقد تصنع أملًا أو تهدم معنويات، لذلك علينا أن نختار كلماتنا بعناية، لأنها أول ما يؤثر فينا قبل أن يصل إلى الآخرين».

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان