تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة غادة رجب، المطربة التي ولدت في أسرة فنية عريقة، لتصبح واحدة من أبرز الأصوات التي أضافت للرومانسية و الطرب المصري نكهة خاصة.
والدها هو الدكتور رضا رجب، عميد المعهد العالي للموسيقى العربية وعازف الكمان المعروف، ووالدتها خريجة كلية التربية الموسيقية.
رغم هذا الخلفية الموسيقية الأكاديمية، درست غادة الإعلام وحصلت على ليسانس آداب قسم إعلام، لكنها لم تتخل عن شغفها الغنائي منذ الصغر.
بدايات فنية مميزة منذ الطفولة
بدأت غادة مشوارها الغنائي في سن مبكرة، حيث اكتشفها الكاتب الصحفي أحمد يونس وقدمها في أغنية "القمح الليلة" ضمن احتفالات عيد القمح، ولم تكن قد تجاوزت التاسعة من عمرها. بعدها، أتاح لها والدها فرصة الغناء في حفلات مهرجان الموسيقى العربية وحفلات ليالي التليفزيون، لتظهر لأول مرة أمام جمهور واسع.
كما قدمها الدكتور جمال سلامة في أوبريت "حراس الوطن" من تأليف الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، فيما ظهرت وهي طفلة في عدة أغاني مصورة خلال الثمانينيات وبداية التسعينيات، أبرزها "العيد السنة دي" من كلمات د. داليا حسني ولحن وتوزيع والدها، وأغنية "أنا من البلد دي" التي جمعتها بنخبة من نجوم الطرب آنذاك مثل منى عبد الغني، إيهاب توفيق، طارق فؤاد، والراحل عماد عبد الحليم، بالإضافة إلى مشاركة أنغام وشيرين وجدي والطفل وائل سامي.
الصعود إلى العالمية المحلية والإصدارات الغنائية
شاركت غادة رجب في مهرجان الأغنية الإذاعية الرابع في الأردن عام 1997، ليصدر بعدها ألبومها الأول "أحلام البنات" عام 1998. كما تعاونت مع نجم الطرب العربي كاظم الساهر في دويتو مميز، قبل أن يتوقف نشاطها الفني لفترة بسبب الزواج وإنجاب الأطفال.
وعادت غادة مجددًا لتسطع على الساحة الفنية من خلال مشاركتها في مسلسل "السندريلا" عام 2006، وتوالت أعمالها بعد ذلك، ليصدر ألبومها "صورتي" عام 2012. وتظل غادة من الفنانات الكثيرات المشاركات في المناسبات الوطنية والحفلات الفنية، محتفظةً بحضور متميز وصوت مفعم بالحياة.
تظل غادة رجب رمزاً للفنانة التي جمعت بين الموهبة الطبيعية والخلفية الفنية العريقة، لتؤكد أن الطفولة المبدعة يمكن أن تتحول إلى مسيرة فنية متألقة في الكبر. ومع حلول عيد ميلادها، يستعيد الجمهور أجمل أغانيها وذكريات انطلاقتها، ويحتفلون بصوتها الذي يواصل إثراء الفن المصري و الطرب العربي.