استعرض وزير الخارجية الأذري، جيهون بايراموف، خلال مؤتمر صحفي، التقدم الذي أُحرز في عملية التصالح مع أرمينيا خلال عام 2025، مؤكدًا أن العام المقبل سيشهد استمرار هذه الجهود نحو التطبيع الكامل بين البلدين.
وأكد بايراموف أن 2025 كان عامًا ناجحًا في عملية التوصل إلى توافق بين آذربيجان وأرمينيا، حيث تم التوقيع على مجموعة من الوثائق المهمة في واشنطن بتاريخ 8 أغسطس، في اجتماع ضم القادة الأذريين والأرمينيين في البيت الأبيض -وذلك وفق ما نقلته شبكة يورونيوز الأوروبية.
وأضاف أن الجانبين أبديا التزامهما بالسلام وتسوية الصراع الممتد لعقود، مؤكدًا أن هذا المسار سيستمر في العام المقبل.
وقال وزير الخارجية الأذربيجاني إن بلاده بدأت بتصدير الوقود إلى أرمينيا عبر السكك الحديدية عبر جورجيا، وهي خطوة تُعتبر الأولى من نوعها منذ عقود. وأوضح أن الجانب الأرمني طلب منتجات نفطية، وأن آذربيجان استجابت لهذا الطلب، رغم وجود معارضة محدودة في أرمينيا تجاه التجارة في الوقود.
وأضاف بايراموف أن تجارة الوقود بين البلدين كانت قد واجهت صعوبات تتعلق بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها جورجيا، ولكن بعد تدخل الحكومة الجورجية، تم حل هذه المشكلة وتم الاتفاق على رسوم جمركية وفقًا للظروف السوقية المتفق عليها بين الشركات.
وأشار إلى أن هناك قضايا أخرى ما زالت قيد البحث، بما في ذلك تحسين البنية التحتية لمشروع "الطريق الدولي للسلام والازدهار"، والذي يهدف إلى ربط البلدان والمناطق عبر سكك حديدية. وفيما يتعلق بالاتصال السككي بين المناطق الغربية ل آذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان، قال الوزير إن أذربيجان تواصل بناء البنية التحتية اللازمة لذلك، وأوضح أن من المتوقع أن تصل السكك الحديدية إلى الحدود الأرمينية عام 2026.
وفيما يخص زيارة الخبراء المتبادلة، أوضح بايراموف أن العديد من الزيارات بين الخبراء من الجانبين قد جرت في الأشهر الماضية، معربًا عن أمله في المزيد من التبادل المثمر بين البلدين في المستقبل.
أما فيما يتعلق بعملية ترسيم الحدود، فأكد الوزير أن العملية تسير بشكل جيد، حيث تم تحديد 12 كيلومترًا من الحدود بين آذربيجان وأرمينيا، مع تقدم ملموس في حل القضايا المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها. وأضاف أن عملية الترسيم ستستمر من الشمال إلى الجنوب بدءًا من نقطة الحدود الثلاثية بين آذربيجان و أرمينيا وجورجيا، وصولًا إلى الحدود بين آذربيجان وإيران.