تصريحات "العوضي"وهوس "التريند" !

تصريحات "العوضي"وهوس "التريند" !محمد رفعت

الرأى28-12-2025 | 15:41

من يستحق لقب الـ"نمبر وان"، هذا السؤال أعاد طرحه من جديد "الفيديو" الذى أذاعه الفنان أحمد العوضي مؤخراً ، ويدعى فيه أنه الأحق بهذا اللقب بعد أن كان مقترناً باسم الفنان محمد رمضان !

وقال "العوضي" فى "الفيديو" الذى جلب عليه الكثير من الهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسلسله " فهد البطل "، كان هو الأكثر مشاهدة فى رمضان الماضي، كما كان مسلسله هو أيضاً المتصدر فى رمضان قبل الماضي، وأنه يتوقع أن يحقق مسلسله الجديد المقرر عرضه فى رمضان المقبل نفس النجاح ويتصدر " الترند " هو الآخر!

والمؤسف أن الاستفتاءات الصحفية والتليفزيونية حول أهم النجوم والأعمال الفنية التى تعرض خلال العام فى السنوات الماضية، قد تحولت إلى «سبوبة» مربحة جداً لبعض المواقع الإلكترونية والمجلات الفنية ومواقع التواصل الاجتماعى التى تعيش على الإعلانات وابتزاز نجوم الفن.

وظلت تلك المواقع والمجلات وشركات استطلاعات الرأى الوهمية تقوم بـ «فبركة» هذه الاستفتاءات لصالح البعض، مستغلة عدم وجود أى نوع من الرقابة الرسمية أو الشعبية عليها، حتى ظهرت "سبوبة" أخرى أكثر ربحاً وأكثر تأثيراً بفضل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وهى ظاهرة تصدر "التريند" التى أصبحت هوساً لدى الكثير من النجمات والنجوم المستعدين لفعل أى شيء وكل شيء من أجل عيون ذلك " التريند " حتى ولو كان ذلك على حساب سمعتهم أو كرامتهم أو حتى صورتهم أمام أهليهم وجمهورهم.

ولم تستفز تصريحات "العوضي" وغيره رواد مواقع "السوشيال ميديا" فقط، ولكنها أثارت حفيظة العديد من نجوم الفن أنفسهم الذين ألمحوا إلى هذا السباق المحموم على صدارة " التريند " بين بعض زملائهم، ولجوئهم إلى بعض الحيل الالكترونية وشراء المتابعين بالمال، لتتحقق لهم تلك الصدارة الوهمية.

واتهم هؤلاء النجوم الاستفتاءات الفنية، بأنها انتقائية ويغلب عليها طابع المجاملة وتفتقد إلى المنهج العلمى والدقة والشفافية، ويشوبها قدر كبير من التحيز لنجم أو نجمة بعينها أو عمل درامى محدد، وتنحاز لأسماء بعينها بسبب نفوذها وسطوتها و لجوئها فى كثير من الأحيان إلى بعض المحترفين الذين تخصصوا فى تلك اللعبة، ويستطيعون تزييف استطلاعات الرأى وأرقام المشاهدات ويعطون المراكز الأولى لأعمال لا تستحق.

والأدهى والأخطر أن بعض نجوم الفن يسعون وراء الحصول على تلك الألقاب الوهمية وتمويل بعض تلك الاستفتاءات المزيفة، وخاصة فى موسم الدراما الرمضانية واستفتاءات نهاية العام، ووصلت هذه الصراعات إلى ساحات المحاكم وتبادل الاتهامات والشتائم بين العديد من النجمات والنجوم حول كيفية الفوز بلقب الأفضل والأجمل، واعترف البعض بأنه تمت مساومتهم لمنحهم تلك الجوائز مقابل مبالغ مالية محددة.

والحل الوحيد لوقف فوضى الاستفتاءات وأكذوبة "التريند" هو إشراف جهة محايدة عليها، ووضع شروط محددة للاعتراف بنتيجتها حتى لا ينطبق عليها المثل «من لا يملك أعطى لمن لا يستحق»!.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان