يعاني كثيرون من تشقق الكعبين باعتباره مشكلة جلدية شائعة، لكنها في بعض الحالات قد تكون أكثر من مجرد جفاف عابر.
فخلف الجلد المتصلب والمتشقق قد تختبئ عادات يومية خاطئة أو مؤشرات صحية تستدعي الانتباه، خاصة إذا استمرت المشكلة أو صاحبتها آلام ونزيف.
لماذا تحدث تشققات الكعبين؟
تشقق الكعبين يحدث نتيجة فقدان الجلد لرطوبته ومرونته، ما يجعله أكثر عرضة للتيبس والانقسام، خصوصًا في منطقة الكعب التي تتحمل ضغط وزن الجسم.
وتزداد احتمالية الإصابة بهذه المشكلة بسبب مجموعة من العوامل اليومية، أبرزها:
ارتداء الأحذية المفتوحة من الخلف، مثل الصنادل، ما يعرّض الكعب للهواء والجفاف.
الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، والذي يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد.
استخدام الصابون القاسي أو غير المخصص للبشرة الجافة.
التعرض المستمر لبرودة الطقس أو الجفاف العام في الجو.
الوقوف لفترات طويلة دون راحة، ما يزيد الضغط على الكعبين.
عوامل صحية خفية وراء تشقق الكعبين
في بعض الأحيان، لا يكون الجفاف وحده هو السبب، بل قد ترتبط تشققات الكعبين بحالات صحية معينة، من بينها:
قصور الغدة الدرقية: حيث يؤثر نقص الهرمونات على ترطيب الجلد وتجدد خلاياه.
التهاب الجلد الأخمصي لدى الأطفال: وهو اضطراب جلدي يصيب الصغار ويؤدي إلى تشقق واحمرار القدمين.
متلازمة شوغرن: أحد أمراض المناعة الذاتية التي تقلل إفراز الرطوبة الطبيعية بالجسم.
قدم الرياضي: عدوى فطرية شائعة تسبب تقشر وتشقق الجلد، خاصة بين الأصابع والكعب.
الشوكة العظمية أو نتوءات الكعب: زوائد عظمية قد تزيد الضغط على الجلد المحيط ب الكعب وتؤدي لتشققه.
يوضح د. أحمد حسن، استشاري الأمراض الجلدية، أن تشقق الكعبين غالبًا ما يبدأ كمشكلة بسيطة، لكنه قد يتطور إلى تشققات عميقة مؤلمة إذا لم يُعالج مبكرًا. ويؤكد أن استمرار التشقق رغم الترطيب المنتظم قد يكون مؤشرًا لوجود سبب طبي يحتاج إلى تشخيص، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو العدوى الفطرية.
ويضيف أن الوقاية تبدأ بالعناية اليومية، من خلال استخدام مرطبات طبية تحتوي على اليوريا أو حمض اللاكتيك، وتجنب الأحذية غير المناسبة، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور ألم، نزيف، أو تغير لون الجلد.
متى يجب القلق؟
ينصح الأطباء بعدم تجاهل تشققات الكعبين إذا:
صاحبها ألم شديد أو نزيف.
لم تتحسن رغم العناية والترطيب.
ظهرت معها أعراض أخرى مثل الحكة الشديدة أو التورم.
فهنا قد تكون المشكلة انعكاسًا لحالة صحية أعمق تحتاج إلى تدخل طبي.