فتحت النيابة العامة بجنوب الجيزة تحقيقات موسعة حول الهروب الجماعي لنزلاء مصحة علاج الإدمان في البدرشين، وذلك بعد تداول مقطع فيديو للحظة هروب النزلاء وإلقاء وزارة الداخلية القبض على القائمين على المصحة وإخضاعهم للتحقيق.
وكشفت التحقيقات أن ثلاثة أشخاص، وهم مالك المصحة واثنان من المشرفين، تم ضبطهم بعد انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث زعم النزلاء تعرضهم للتعذيب والاحتجاز ومنعهم من الطعام لأيام متتالية بحجة العلاج. وأوضحت التحقيقات أن اثنين من المتهمين لهما سجلات جنائية سابقة، واستأجروا المبنى من مالكه بعد أن كان عبارة عن اسطبل للخيول، وحولوه إلى مصحة لعلاج الإدمان، بينما كانوا يتقاضون مبالغ مالية شهرية من أهالي النزلاء بحجة الإنفاق على علاجهم وطعامهم.
قررت النيابة العامة حبس المتهمين الأربعة أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت لهم اتهامات إدارة منشأة طبية بدون ترخيص، فض أختام "الشمع الأحمر" بعد إغلاق إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة للمكان، واحتجاز النزلاء دون وجه حق. كما طلبت النيابة إجراء تحريات حول ممارسات المتهمين على النزلاء والتحري عن هويتهم ومدى صحة الادعاءات بالتعذيب، بالإضافة إلى تحريات إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الجيزة حول احتمال تورط متهمين آخرين في إدارة أو الإشراف على المصحة.
كما تقرر استدعاء مالك المبنى الذي أجره للمتهمين لسؤاله عن مدى علمه بتحويل المبنى إلى مصحة لعلاج الإدمان أو بالممارسات التي كانت تتم بداخله. وانتقل فريق من النيابة لإجراء معاينة لمقر المصحة، بعد أن أشار النزلاء في الفيديو المنتشر وصورهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن المكان غير صالح للسكن أو العلاج، وكان ملوثًا ومليئًا بالقمامة.
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا حول ملابسات تداول الصور ومقاطع الفيديو، وأكدت أن المصحة غير مرخصة وتم غلقها بتاريخ 14 أكتوبر الماضي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأنه تم ضبط مالك المصحة والمشرفين، وأقروا بإعادة فتح المصحة في نوفمبر الماضي دون تراخيص قانونية لتحقيق أرباح مالية.
واتخذت السلطات كافة الإجراءات القانونية اللازمة، مع التنسيق مع الجهات المختصة لإعادة غلق المصحة ومنع استمرار مثل هذه المخالفات.