تراجعت أسعار الذهب والفضة الأربعاء، مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح عقب موجة صعود سنوية تاريخية، وفي أعقاب قيام مجموعة CME، مشغّل البورصات، برفع هوامش التداول على عقود المعادن النفيسة الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد.
وانخفضت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.1% إلى 4,339.89 دولار للأوقية عند الساعة 8:50 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مواصلة خسائرها مع اقتراب العام الجديد. وكان المعدن الأصفر قد سجّل أدنى مستوى له في أسبوع خلال جلسة التداول السابقة.
وفي المقابل، هوت أسعار الفضة الفورية بنسبة 5.6% لتصل إلى 72.15 دولار للأوقية، مقلّصة مكاسبها بعد أن كانت قد تجاوزت مستوى 80 دولارًا للأوقية للمرة الأولى في مطلع الأسبوع.
وتأتي هذه التحركات في ختام عام استثنائي للمعادن النفيسة. فقد ارتفع الذهب بنسبة 63.7% منذ بداية العام، وهي أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979، فضلاً عن أنها ثالث سنة متتالية من المكاسب. فيما حقق المعدن النفيس مكاسب شهرية بنسبة 2%.
وقد حظي هذا الصعود بدعم مجموعة من العوامل، من بينها تأثير خفض أسعار الفائدة الأميركية، وتصاعد التوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب الطلب القوي من الصناديق المتداولة في البورصة والبنوك المركزية.
أما الفضة، فقد تفوقت على الذهب بشكل كبير خلال عام 2025. إذ حقق المعدن، الذي شهد تقلبات سعرية حادة في الأيام الأخيرة، مكاسب سنوية تقارب 150%. ومثل الذهب، سيكون هذا أفضل أداء سنوي للفضة منذ عام 1979. ويُعزى الارتفاع الحاد في أسعار الفضة إلى مزيج من شح المعروض والطلب القوي من الهند، إضافة إلى الاستخدامات الصناعية وتأثير الرسوم الجمركية.