يعد انفجار اللغة عند الأطفال مرحلة حاسمة في نمو الطفل، حيث تبدأ الكلمات الأولى بالظهور تدريجياً، وتزداد المفردات اللغوية بسرعة، هذه المرحلة ليست مجرد متعة سماع حديث الطفل الطفولي، بل مؤشر على سلامة نموه العقلي والإدراكي، وقدرته على التواصل بشكل طبيعي مستقبلاً.
في هذا التقرير، توضح الدكتورة ليلى مسعود، اختصاصية النطق والتخاطب، أهم العلامات التي تدل على استعداد الطفل للكلام ومرحلة انفجار اللغة.
السن المتوقع لبدء النطق
من الولادة وحتى 3 أشهر: يصدر الطفل أصواتاً أولية مثل الهديل.
من 4 إلى 6 أشهر: تتطور الأصوات لتصبح أكثر وضوحاً، مثل "باه باه" أو "ماه ماه"، وهي بمثابة لغة أولية للتواصل.
عند 12 شهراً: يبدأ معظم الأطفال في نطق كلمات بسيطة مثل "ماما"، "بابا"، أو "دادا".
عند 18 شهراً: يصل الطفل عادة إلى متوسط 10 كلمات، ويبدأ في الإشارة إلى نفسه عند سماع اسمه.
تنبيه: إذا لم ينطق الطفل أي كلمات بحلول عمر 15 شهراً، يجب استشارة الطبيب، مع ملاحظة قدرته على فهم الكلمات البسيطة واتباع التعليمات.
علامات استعداد الطفل للكلام
1. التواصل البصري المبكر:
يعد النظر المتبادل بين الأم والطفل منذ الولادة مؤشراً على سلامة وظائف المخ واستعداد الطفل لتعلم النطق.
نادي طفلك باسمه وراقبي استجابته عند النداء، فاستجابته بسرعة تعكس تطور حواسه وتوافقها.
2. قدرة الطفل على التقليد:
يبدأ الطفل بتقليد الأصوات، الحركات، والإيماءات مثل التلويح أو إصدار أصوات القبلات.
متابعة الطفل أثناء اللعب وملاحظة أنه يتابع الأشياء بنظره ويشاركك التفاعل تدل على تطوره الإدراكي.
3. استجابة الطفل للأوامر البسيطة:
فتح الفم لتلقي الطعام أو التوقف عن فعل شيء غير مرغوب فيه يظهر توافقاً سليماً بين حاستي السمع والبصر، ويشير إلى استعداد الطفل للكلام.
علامات انفجار اللغة عند الطفل
1. زيادة المفردات الأسبوعية:
ملاحظة تزايد الكلمات التي يتعلمها الطفل أسبوعياً دليل على دخوله مرحلة انفجار اللغة، حيث تصبح حصيلته اللغوية أكثر ثراءً.
2. تغير المفردات اللغوية:
يبدأ الطفل باستخدام كلمات واضحة ومفهومة، بدلاً من الكلمات المبهمة، مثل الانتقال من "ماء" فقط إلى عبارات مثل "أريد شرب الماء".
3. قدرة الطفل على تكوين الجمل:
الطفل يبدأ في تكوين جمل بسيطة، مما يتيح له التواصل الفعّال مع المحيطين، ويزيد من قدرته على التعبير عن احتياجاته ومشاعره.
خلاصة
تعد مرحلة انفجار اللغة عند الأطفال مرحلة فارقة في نمو الطفل، وتعكس مدى تطور مهاراته الإدراكية والاجتماعية واللغوية، مراقبة علامات الاستعداد للكلام، مثل التواصل البصري، التقليد، واستجابة الطفل للأوامر، بالإضافة إلى متابعة زيادة المفردات وقدرته على تكوين الجمل، تساعد الأهل على الاطمئنان إلى سلامة تطور طفلهم اللغوي وتوفير الدعم المناسب له في الوقت الأمثل.