شكّل خبر وفاة الإعلامية نيفين القاضي صدمة كبيرة في الوسط الإعلامي، ليس فقط لما تمثّله من قيمة مهنية وصوت مميز ارتبط ب ماسبيرو لسنوات، بل لأن رحيلها جاء بعد صراع قصير مع مرض خطير غالبًا ما يُكتشف متأخرًا: سرطان الرحم.
هذه الواقعة المؤلمة أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر أمراض النساء خطورة، وأكدت أهمية الوعي والكشف المبكر، خاصة أن أعراضه قد تبدو بسيطة أو يتم تجاهلها في بداياتها.
ما سبب وفاة الإعلامية نيفين القاضي؟
توفيت الإعلامية نيفين القاضي إثر إصابتها بسرطان الرحم، بعد تدهور حالتها الصحية خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر منذ اكتشاف المرض. ويُعد سرطان الرحم من الأورام التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، وينشأ غالبًا في بطانة الرحم نتيجة انقسام غير طبيعي للخلايا، وقد يتطور بسرعة في بعض أنواعه الشرسة إذا لم يتم تشخيصه مبكرًا.
ما هو سرطان الرحم؟
يقول الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ طب الأورام :
سرطان الرحم (Uterine Cancer) هو مرض يحدث عندما تبدأ خلايا بطانة الرحم في النمو والانقسام بصورة غير طبيعية وخارج السيطرة. تختلف سرعة تطوره من سيدة لأخرى، كما تتفاوت الأعراض، إلا أن النزيف غير الطبيعي، خاصة بعد انقطاع الطمث، وآلام الحوض، تُعد من أبرز العلامات التحذيرية التي تستوجب مراجعة الطبيب فورًا.
أسباب وعوامل خطر الإصابة بسرطان الرحم
يوضح الدكتور محمد أن سرطان الرحم لا يرتبط بسبب واحد مباشر، لكن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، من أبرزها:
ارتفاع هرمون الإستروجين دون توازن مع هرمون البروجسترون
السمنة وزيادة الوزن
التقدم في العمر، خصوصًا بعد سن اليأس
التاريخ العائلي أو العوامل الوراثية، مثل متلازمة لينش
الإصابة بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم
عدم الحمل أو تأخره
استخدام بعض العلاجات الهرمونية لفترات طويلة
الخضوع لعلاج إشعاعي سابق في منطقة الحوض
وتشير تقارير طبية إلى أن بعض الأنواع النادرة من سرطان الرحم تكون أكثر عدوانية وسرعة في الانتشار، ما يجعل التشخيص المبكر عاملًا حاسمًا في فرص النجاة.
ويؤكد الدكتور محمد :
سرطان الرحم من الأورام التي تمتلك فرصة عالية للشفاء إذا تم اكتشافه في مراحله الأولى، لكن الخطورة الحقيقية تكمن في تجاهل الأعراض المبكرة أو اعتبارها اضطرابات هرمونية عابرة. أي نزيف غير طبيعي، خاصة بعد سن الأربعين أو بعد انقطاع الطمث، يجب التعامل معه كإنذار طبي حقيقي.
ويضيف أن اتباع نمط حياة صحي، إلى جانب المتابعة الطبية والفحوصات الدورية، يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة أو يساعد على الاكتشاف المبكر.
كيف يمكن الوقاية من سرطان الرحم؟
رغم عدم وجود وسيلة تضمن الوقاية الكاملة، فإن اتباع بعض الخطوات يقلل من خطر الإصابة، ومنها:
الحفاظ على وزن صحي
ممارسة النشاط البدني بانتظام
إجراء الفحوصات الدورية والمتابعة الطبية
استخدام العلاجات الهرمونية تحت إشراف طبي
الإقلاع عن التدخين
اتباع نظام غذائي متوازن
مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية