تشهد فنزويلا حالة من الاضطراب الاقتصادي والسياسي عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع حساسة في البلاد، وسط مخاوف دولية من تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة العالمية، لاسيما وأن فنزويلا تُعد من أبرز الدول المالكة لاحتياطيات النفط الثقيلة.
ويزداد اقتصاد دولة فنزويلا المنهك تعقيدا مع التصعيد الأمريكي الواسع في بلد يعاني اصلا من سنوات طويلة من الانكماش والعقوبات، رغم ثرواته النفطية الهائلة وكنوز المعادن في باطن الأرض.
تأتي هذه التطورات في وقت يحتل فيه الاقتصاد الفنزويلي مراتب متأخرة عالميًا من حيث التعقيد الاقتصادي؛ إذ جاءت فنزويلا في عام 2023 في المرتبة 114 من بين 226 دولة في إجمالي الصادرات، وفي المرتبة 99 من بين 132 وفق مؤشر التعقيد الاقتصادي للتجارة، و91 من بين 96 في التكنولوجيا، و108 من بين 137 في البحث العلمي، وفقا لمنصة "مرصد التعقيد الاقتصادي".
ويعتمد الاقتصاد الفنزويلي في المقام الأول على إنتاج واستغلال النفط فمنذ أواخر أربعينيات القرن العشرين وحتى عام 1970، كانت البلاد أكبر مصدر للنفط في العالم، كما ظلت لفترة طويلة من أبرز موردي النفط إلى الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقتٍ سابقٍ اليوم، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى مكان خارج فنزويلا.
جاء ذلك بعدما شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس سماع دوي انفجارات وتحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء العاصمة والمناطق المحيطة، مع انتشار أمني مكثف.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الأمريكية نفذت غارات جوية واسعة على أهداف داخل البلاد، بينما أدانت الحكومة الفنزويلية الهجوم واصفة إياه بـ«عدوان عسكري»، مشيرة إلى أن الضربات طالت أربع مناطق بينها كاراكاس.