اليوم العالمي للغة "برايل".. احتفاء بالعلم والمعرفة للمكفوفين

اليوم العالمي للغة "برايل".. احتفاء بالعلم والمعرفة للمكفوفينلغة برايل

منوعات4-1-2026 | 08:56

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للغة "برايل"، تكريمًا للمعلم الفرنسي لويس برايل الذي غيّر حياة ملايين المكفوفين وضعاف البصر عبر اختراعه نظام القراءة والكتابة باللمس.

ويهدف هذا الاحتفال السنوي إلى تعزيز الوعي بأهمية لغة "برايل" كأداة للتواصل، وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في التعليم والمجتمع.

جذور اللغة وأهمية الاحتفال

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2019 الاحتفال باليوم العالمي للغة "برايل" في 4 يناير من كل عام، إحياءً لذكرى ميلاد لويس برايل عام 1809.

ويعد هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على:

أهمية لغة "برايل" كوسيلة تواصل أساسية للمكفوفين.

حق الوصول الكامل إلى المعلومات والمعرفة.

تعزيز التعليم وحرية التعبير والإدماج الاجتماعي.

تقوم لغة "برايل" على نظام مكون من ست نقاط بارزة تُقرأ باللمس، ما يتيح للمكفوفين متابعة نفس الكتب والمطبوعات المتاحة لغيرهم. ويُنظر إليها كأداة ثورية فتحت أبواب التعليم والمعرفة لمن يعانون فقدان البصر.

جهود دولية لتعزيز لغة "برايل"

يستغل اليوم العالمي للغة "برايل" لإطلاق مبادرات ومشاريع متنوعة، تشمل:

تنظيم حملات فحص مجانية للكشف عن ضعف البصر.

توفير مواد تعليمية ميسرة ومحتوى متعدد الحواس.

تنفيذ أنشطة مدرسية ومجتمعية لتعزيز الحوار حول لغة "برايل".

تشجيع المؤسسات والشركات على توفير التدريب والموارد اللازمة لإنشاء بيئات عمل شاملة.

وتساهم هذه المبادرات في ضمان حق الجميع في الوصول إلى التعليم والمعلومات وفرص العمل المتساوية.

مصر ودعم المكفوفين ولغة "برايل"

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة جهودًا ملموسة لتعزيز استخدام لغة "برايل"، أبرزها:

وزارة التضامن الاجتماعي: توفير المواد التعليمية المكيفة للطلاب المكفوفين، وتقديم الدعم المالي والفني للمؤسسات والجمعيات، وتطوير التكنولوجيا المساعدة مثل الطابعات والأجهزة القارئة للنصوص.

برامج التدريب والورش العملية: إعداد المكفوفين وأسرهم لاستخدام لغة "برايل" بفاعلية.

حملات توعوية وخدمات متكاملة: تشمل الدعم النقدي "كرامة"، السكن اللائق، الأجهزة المساعدة، والمنح الدراسية، إضافة إلى نحو 18 طابعة "برايل" في الجامعات الحكومية، وتسهيل حركة المكفوفين في محطات السكك الحديدية والمترو.

مبادرات ثقافية لإتاحة المعرفة

انطلقت عدة مبادرات ثقافية لتعزيز وصول ذوي الإعاقة البصرية إلى التراث والفنون، منها:

إنشاء مسارات وممرات خاصة لتسهيل الحركة في المتاحف.

توفير بطاقات شرح وكتيبات وأقلام صوتية باللغات العربية والإنجليزية والإيطالية.

إنتاج مستنسخات قابلة للمس للقطع الأثرية المعروضة.

المتاحف الرائدة: بدأ المتحف اليوناني الروماني تطبيق هذه المبادرات منذ 1998، تلاه المتحف المصري بالتحرير، ثم تعميم التجربة على باقي المتاحف المصرية.

رسالة اليوم العالمي للغة "برايل"

يؤكد اليوم العالمي للغة "برايل" على أن هذه اللغة ليست مجرد وسيلة للقراءة والكتابة، بل جسر أساسي نحو المساواة، وبناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافًا.

ويذكرنا بأهمية تمكين المكفوفين من المشاركة الفعالة في المجتمع، وضمان وصولهم إلى التعليم والمعلومات وفرص الحياة المتساوية.

أضف تعليق