استأنف النحاس موجة صعوده القوية ليتجاوز 13 ألف دولار للطن للمرة الأولى، مدفوعاً باندفاع جديد لشحن المعدن إلى الولايات المتحدة، ما عزز شهية المستثمرين الصعودية.
وارتفعت الأسعار القياسية في بورصة لندن للمعادن (LME) بما يصل إلى 4.7% يوم الاثنين، في أحدث حلقة من سلسلة ارتفاعات رفعت سعر النحاس بنحو 20% منذ منتصف نوفمبر.
وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بسباق لشحن النحاس إلى الولايات المتحدة، إذ أدى التهديد المستمر بفرض رسوم استيراد من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تداول أسعار النحاس في الولايات المتحدة عند علاوة سعرية مستمرة مقارنة بأسعار بورصة لندن، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات في بقية أنحاء العالم، وجذب مستثمرين متفائلين، خاصة مع استخدام النحاس في كل شيء من مراكز البيانات إلى بطاريات السيارات الكهربائية.
ويحظى النحاس باهتمام متزايد مع قلق الحكومات بشأن إمدادات المعادن الحيوية. فهو عنصر أساسي في التحول الطاقي بسبب دوره في الأسلاك الكهربائية، إلا أن شركات التعدين والتجار حذروا منذ سنوات من أن الاستثمارات في المناجم الجديدة لا تواكب الطلب المتزايد، بينما تواجه المناجم القائمة سلسلة من التعثرات.
كما تلقى النحاس دعماً من الارتفاع الواسع في أسعار المعادن، حيث دفعت تدفقات المستثمرين الذهب والفضة والبلاتين إلى مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، في حين سجل الألمنيوم والقصدير أعلى مستوياتهما منذ عدة سنوات.
وساهمت اضطرابات الإمدادات، مثل حادث مميت في ثاني أكبر منجم نحاس في العالم بإندونيسيا، وفيضان تحت الأرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في دفع الأسعار للارتفاع العام الماضي.
وتمتلك الولايات المتحدة نحو نصف المخزونات العالمية، لكنها تمثل أقل من 10% من الطلب العالمي، وفقاً لـUBS، ما يعني وجود خطر حقيقي بنقص الإمدادات في أماكن أخرى. ولا يزال الفارق بين السعر النقدي وعقود الثلاثة أشهر في لندن في حالة باكورديشن واضحة، وهو نمط يشير إلى شح في الإمدادات على المدى القريب.
وارتفع النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن بنسبة 4.2% ليغلق عند 12,991.50 دولاراً للطن حتى الساعة 12:52 ظهراً بتوقيت لندن.