إيهاب توفيق.. موهبة اكتشفتها مجلة أكتوبر وصوت جمع بين الأصالة والتجديد

إيهاب توفيق.. موهبة اكتشفتها مجلة أكتوبر وصوت جمع بين الأصالة والتجديدإيهاب توفيق

فنون7-1-2026 | 08:48

في يوم ميلاده، نستعيد مسيرة فنان شكّل جزءًا مهمًا من ذاكرة الغناء المصري في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، المطرب إيهاب توفيق، الذي لم يأتِ إلى الساحة الفنية مصادفة، بل جاء مدعومًا بموهبة حقيقية واكتشاف مبكر عبر واحدة من أهم المنصات الثقافية آنذاك وهي مجلة أكتوبر.

ظهرت الموهبة الغنائية ل إيهاب توفيق منذ نعومة أظفاره، إذ أحب الموسيقى مبكرًا، وحرص والده على تنمية هذا الشغف، فكلف أحد أصدقائه بتعليمه العزف على آلة العود وهو في السابعة من عمره.

ولم يلبث الطفل الموهوب أن لفت الأنظار بصوته وقدرته على حفظ وأداء أغنيات كبار المطربين، وعلى رأسهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، ليصبح المغني الأساسي في حفلات مدرسته.

ومع وضوح الطريق أمامه، قرر التخصص أكاديميًا في الموسيقى، فالتحق بكلية التربية الموسيقية، وتخرج منها ليعمل معيدًا بها، في دلالة واضحة على عمق تكوينه الفني والعلمي.

مجلة أكتوبر… بوابة العبور إلى النجومية

كانت نقطة التحول الحقيقية في مشواره عام 1988، حين شجعه أصدقاؤه على المشاركة في مسابقة الأصوات الجديدة التي أعلنت عنها مجلة أكتوبر، وهي المسابقة التي لعبت دورًا محوريًا في اكتشافه.

وضمّت لجنة التحكيم آنذاك قامات فنية كبرى، على رأسها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، إلى جانب الموسيقار محمد قابيل رئيس قسم الفن بالمجلة.

استطاع إيهاب توفيق أن يحصد المركز الأول في المسابقة، وهو ما استدعى إشادة خاصة من محمد عبد الوهاب، الذي نصحه باختيار اسم فني بسيط وسهل الحفظ، ليكون اسمه الفني "إيهاب توفيق"، وهو الاسم الذي انطلق به إلى عالم الشهرة.

البدايات والنجاح الأول

بدأ مشواره الفني رسميًا عام 1989 من خلال أغنية "داني" (الأسمراني)، التي طُرحت ضمن ألبوم جماعي ضم عددًا من المواهب الجديدة آنذاك، وحققت الأغنية نجاحًا لافتًا فاق التوقعات.

الأغنية من كلمات عادل عمر، وألحان وتوزيع حمدي الشاعري، وكانت بمثابة بطاقة التعارف الحقيقية مع الجمهور.

هذا النجاح فتح له أبواب الإنتاج، ليقدم أول ألبوم منفرد بعنوان "اكمني"، وتوالت بعدها الأعمال الناجحة التي جمع فيها بين روح الطرب الأصيل ومتطلبات الأغنية الحديثة.

محطات فنية بارزة

قدّم إيهاب توفيق خلال مسيرته عددًا من الأغنيات التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخه الفني، من بينها: "مراسيل" التي تُعد من أنجح أغانيه حتى اليوم، وواحدة من أيقونات مشواره.
"مالهمش في الطيب" الذي جاء في شكل كليب أقرب إلى فيلم قصير.

"عدى الليل" التي لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا بفكرتها البصرية المختلفة.

"سحراني" الذي عاد به عام 1998 بعد فترة ابتعاد، في عمل استعراضي مبتكر.

"أكتر من كده إيه" ذات الطابع الدرامي المؤثر.

ورغم مروره بفترة ابتعاد قصيرة فإن عودته كانت أقوى، ليواصل بعدها تقديم أغنيات أمتعت جمهوره، وحافظ بها على مكانته كأحد أبرز نجوم جيله.

مسيرة مستمرة

في عيد ميلاده، يظل إيهاب توفيق مثالًا للفنان الذي بدأ من الموهبة الحقيقية، وصُقلت موهبته بالدراسة، وانطلقت نجوميته عبر مجلة أكتوبر، ليحجز لنفسه مكانًا ثابتًا في وجدان الجمهور، ويواصل رحلة فنية لا تزال حاضرة حتى اليوم.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان