في ظل تزايد الإقبال على مكملات الكولاجين وارتفاع أسعارها، اتجه اهتمام عدد كبير من المتابعين خلال الفترة الأخيرة إلى البحث عن بدائل طبيعية للكولاجين تعتمد على مكونات غذائية متوافرة في المنازل، وتساعد الجسم على تحفيز إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي دون اللجوء إلى الحبوب أو الحقن.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي وصفات ومشروبات طبيعية قيل إنها تدعم صحة الجلد وتمنحه مظهرًا أكثر نضارة، ما فتح باب النقاش حول مدى فعاليتها، وما إذا كانت تمثل خيارًا صحيًا وآمنًا مقارنة بالمكملات الصناعية.
ما هو الكولاجين ولماذا يحتاجه الجسم؟
وفي هذا الإطار، قال الدكتور عماد زهران، استشاري الجلدية، في تصريحات خاصة، إن الكولاجين هو بروتين أساسي يشكّل نسبة كبيرة من أنسجة الجلد والعظام والمفاصل، ويساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وقوتها.
ومع التقدم في العمر، يبدأ إنتاج الكولاجين في الجسم بالانخفاض تدريجيًا، وهو ما ينعكس على ظهور التجاعيد وجفاف الجلد وضعف المفاصل.
وأضاف أن الجسم قادر على تصنيع الكولاجين ذاتيًا، لكنه يحتاج إلى عناصر غذائية محددة للقيام بهذه العملية بكفاءة.
بدائل طبيعية تدعم إنتاج الكولاجين
بدلًا من الاعتماد على المكملات، يشير خبراء التغذية إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم تصنيع الكولاجين الطبيعي، من بينها:
بذور الشيا: غنية بأحماض أوميغا 3 التي تساعد على ترطيب الجلد ودعم مرونته.
القرنفل: يحتوي على مضادات أكسدة ومعادن مثل المنجنيز، الذي يساهم في تكوين الأنسجة.
فيتامين سى: عنصر أساسي لا غنى عنه في عملية بناء الكولاجين، ويتوافر في الليمون والبرتقال والفراولة.
العسل الطبيعي: يساهم في دعم صحة الجلد بفضل خصائصه المضادة للأكسدة.
ويرى مختصون أن دمج هذه العناصر ضمن النظام الغذائي اليومي قد يساعد في تحسين مظهر البشرة على المدى المتوسط، خاصة عند الالتزام بنمط حياة صحي.
هل تغني البدائل الطبيعية عن المكملات؟
يوضح أطباء التغذية أن البدائل الطبيعية لا تُعد علاجًا سحريًا، لكنها خيار داعم وأمن لمعظم الأشخاص، مؤكدين أن النتائج تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر، ونمط الحياة، والحالة الصحية العامة.
كما شددوا على أهمية شرب كميات كافية من الماء، والحصول على نوم منتظم، وتقليل التوتر، باعتبارها عوامل لا تقل أهمية عن التغذية في الحفاظ على شباب البشرة.
وأكد الدكتور عماد زهران ضرورة عدم الانسياق وراء الادعاءات المبالغ فيها المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الوعود بتجديد الشباب خلال أيام.
ونصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة في حال وجود أمراض مزمنة أو حساسية تجاه بعض المكونات الغذائية.