تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير حمدي أحمد، الذي غادر عالمنا في 8 يناير 2016 عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة طويلة وحافلة بالعطاء الفني والثقافي والسياسي، جعلته واحدًا من أبرز الوجوه المؤثرة في تاريخ الفن المصري.
ولد حمدي أحمد ونشأ في أجواء وطنية، حيث شارك في المظاهرات المناهضة للاحتلال البريطاني لمصر، ما أدى إلى اعتقاله عام 1949 وهو في سن السادسة عشرة. لاحقًا التحق بـ معهد الفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1961، بعدما ترك دراسته بكلية التجارة متفرغًا للفن.
بدأ مشواره الفني بالانضمام إلى فرقة التليفزيون المسرحية عام 1961، وحقق نجاحًا لافتًا أهّله للفوز بجائزة أحسن وجه جديد عام 1966، كما شغل منصب مدير المسرح الكوميدي عام 1985.
وشارك خلال مسيرته في أكثر من 35 مسرحية، و25 فيلمًا سينمائيًا، و30 فيلمًا تلفزيونيًا، و89 مسلسلًا، إلى جانب ما يزيد على 3000 ساعة إذاعية.
ومن أبرز أعماله السينمائية:
القاهرة 30، أبناء الصمت، الأرض، البداية، عرق البلح، وصرخة نملة. كما تألق في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسلات بارزة مثل الوسية، بوابة المتولي، السمان والخريف، جمهورية زفتي، وإمام الدعاة.
ولم تقتصر مسيرة حمدي أحمد على الفن فقط، إذ انتُخب عضوًا بمجلس الشعب عام 1979، وكان كاتبًا صحفيًا وسياسيًا في عدد من الصحف، منها الشعب والأهالي والأحرار والميدان، وكتب عمودًا ثابتًا بجريدة الأسبوع منذ عام 1998 وحتى وفاته.
رحل الفنان حمدي أحمد في القاهرة يوم الجمعة 8 يناير 2016 بعد أزمة صحية، وشيعت جنازته من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.