تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، الملقبة بـ"الأميرة إنجي"، والتي ولدت في 8 يناير 1933، لتظل واحدة من أكثر نجمات السينما المصرية ارتباطًا بصورة الفتاة الأرستقراطية الرقيقة، قبل أن ترحل عن عالمنا في 3 نوفمبر 2014 بعد مسيرة فنية وإنسانية استثنائية.
وُلدت مريم محمد فخر الدين لأب مصري وأم مجرية، ورثت عنها جمال الملامح، وحرصت أسرتها على تعليمها تعليمًا راقيًا، حيث حصلت على شهادة تعادل البكالوريا من المدرسة الألمانية، وأتقنت خمس لغات هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والمجرية.
ولم يكن التمثيل ضمن أحلامها في البداية، إذ كانت تطمح إلى حياة عملية تقليدية تليق بتربيتها المحافظة.
ودخلت عالم الفن بالصدفة، عندما ذهبت لالتقاط صور فوتوغرافية في عيد ميلادها الثامن عشر، لتفوز بمسابقة "فتاة الغلاف" لإحدى المجلات الشهيرة، ما لفت أنظار المخرج أحمد بدرخان الذي رشحها للمشاركة في أول أفلامها "ليلة غرام"، محققة نجاحًا كبيرًا منذ أول ظهور سينمائي.
وخلال الخمسينيات والستينيات، أصبحت مريم فخر الدين واحدة من أبرز نجمات الشاشة، وقدمت عشرات الأدوار التي جسدت فيها الفتاة الرقيقة والعاطفية، وكان من أشهرها دور الأميرة إنجي في فيلم "رد قلبي"، إلى جانب أعمال خالدة مثل الأرض الطيبة، طائر الليل الحزين، شفاه لا تعرف الكذب، أنا وقلبى، والشك القاتل. وبلغ رصيدها الفني ما يقارب 300 فيلم سينمائي.
وعلى الصعيد الإنساني، لم تكن حياتها الشخصية أقل تعقيدًا، إذ تحدثت في حواراتها عن معاناتها منذ الطفولة بين ثقافتين وديانتين مختلفتين، كما كشفت عن تجارب زواج صعبة، كان أبرزها زواجها الأول من المخرج محمود ذو الفقار، ثم من الطبيب محمد الطويل، والمطرب السوري فهد بلان، وأخيرًا شريف الفضالي، مؤكدة في أكثر من لقاء أنها لم تشعر بالحب الحقيقي رغم تعدد زيجاتها.
ورحلت مريم فخر الدين في نوفمبر 2014 إثر سكتة قلبية بعد صراع مع أمراض الشيخوخة، تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا ومكانة خاصة في قلوب جمهورها، بوصفها إحدى أيقونات الرقة والأنوثة في السينما المصرية.