استقبل المصريون اليوم أولى أيام شهر «طوبة»، خامس شهور التقويم المصري القديم (القبطي)، والذي يرتبط في الوجدان الشعبي بأشد فترات الشتاء برودة، تزامناً مع تحذيرات من الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وزيادة فرص سقوط الأمطار على عدد من المناطق.
ويستمر شهر طوبة من 9 يناير وحتى 7 فبراير، ويُعرف بأنه يمثل ذروة فصل الشتاء وبداية ما يُعرف شعبيًا بـ «الأربعينية»، وهي أبرد فترات العام. ويرجع اسم طوبة إلى الكلمة المصرية القديمة «طوبيا»، التي تعني «الأسمى» أو «الأعلى»، بينما ارتبط في الموروث الشعبي بمقولة « طوبة يخلي الصبية كركوبة»، في إشارة إلى قسوة البرد خلاله.
طوبة في ميزان الأرصاد
وأوضح خبراء الأرصاد أن هذا الشهر يشهد عادة نشاطًا للمنخفضات الجوية القادمة من جنوب أوروبا، ما يؤدي إلى موجات برد وصقيع، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مع تأثر السواحل الشمالية والدلتا ب سقوط الأمطار على فترات.
وأشار الخبراء إلى ما يُعرف بـ «برد الغطاس»، وهي الفترة التي تسجل أقل درجات حرارة صغرى خلال الشتاء، وتكون أكثر حدة في المناطق الصحراوية وصعيد مصر، ما قد يؤثر على الأنشطة اليومية والمحاصيل الزراعية.
استعدادات شعبية وزراعية
وعلى الصعيد الاجتماعي، شهدت الأسواق إقبالاً ملحوظًا على الملابس الشتوية الثقيلة ووسائل التدفئة، إلى جانب زيادة استهلاك المشروبات الساخنة والأطعمة الشتوية مثل العدس والقلقاس.
كما يولي المزارعون شهر طوبة أهمية خاصة، حيث يُعد ري المحاصيل خلاله عاملًا أساسيًا في تثبيت جذور المحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح والبرسيم، نظرًا لانخفاض درجات حرارة المياه.
تحذيرات ونصائح
وفي ظل التقلبات الجوية المتوقعة، ناشدت الجهات المعنية المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال، بضرورة ارتداء الملابس الثقيلة وتجنب التعرض المباشر للبرودة الشديدة، مع متابعة النشرات الجوية الدورية للوقاية من نزلات البرد و الأمراض الموسمية المرتبطة بهذه الفترة من العام.