الخطأ الأكبر الذي قد يقع فيه الأهل عند ابتلاع طفلهم لمادة سامة أو كاوية هو محاولة جعله يتقيأ أو الترجيع. رغم أن هذه الغريزة طبيعية لكثير من الناس، إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية أشد خطورة، منها دخول المادة السامة إلى الرئتين وحدوث التهابات قد تهدد الحياة. في هذا التقرير، نستعرض كيف يجب التعامل مع حالات تسمم الأطفال بشكل صحيح، وما هي التصرفات التي يجب تجنبها حفاظًا على سلامتهم.
توضح الدكتورة منى أحمد، استشارية طب الأطفال والطوارئ:
إذا ابتلع طفلك مادة كاوية مثل: ماء نار، بوتاس، ماء أكسجين، كريم فرد الشعر، مواد تسليك الأحواض، أو الكلور، أو مواد بترولية مثل الجاز، البنزين، الكيروسين، الفليت، أو حتى سائل أو أقراص طاردة للناموس، يجب أن تتجنبي تمامًا محاولة جعله يتقيأ.
الترجيع في هذه الحالات قد يؤدي إلى دخول المادة السامة إلى الرئتين، مما يسبب التهابات رئوية حادة، فشلًا في التنفس، ومضاعفات أخطر بكثير من تأثير السم نفسه.
أما إذا ابتلع طفلك أدوية تؤثر على الوعي مثل المهدئات، المنومات، مضادات الاكتئاب، أو أدوية نفسية وعصبية، فيجب أيضًا تجنب الترجيع ومنع إعطائه أي طعام أو شراب، خاصة إذا بدأ يشعر بالدوخة أو النعاس.
في هذه الحالة، يجب محاولة إفاقته ومحادثته باستمرار مع التحرك السريع لنقله إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم .
التصرف الصحيح في هذه المواقف هو التوجه الفوري للطوارئ أو مراكز السموم ، لأن كل دقيقة تأخير قد تفقد فرصة إنقاذ حياة الطفل .