تداخلت الأوراق فى كل من اليمن و السودان و الصومال ، حيث وضحت خطة المؤامرة فى المواقع الاستراتيجية والممرات المائية المهمة والمستفيد واحد وهو الكيان الإسرائيلى ومحاولة تفتيت الدول العربية والإفريقية إلا أن الوعى العربى وقوة المواقف الدولية المهمة تقف خلف تصحيح الأوراق والملفات وأولها رفض الاعتراف بما يسمى أرض الصومال ووقف ومنع الإمداد لقوات الدعم السريع فى السودان واجتمع الهدف العرى، خاصة المصرى والسعودى كقوة فاعلة لوقف استنزاف المنطقة وتمكنت السعودية والتحالف والسلطة الشرعية فى اليمن من استعادة السيطرة على حضر موت والمكلا وإن كانت هناك بعض الهواجس، التى ترى المؤامرة الكبرى لاستمرار الحرب فى اليمن، لكن جاء إعلان محافظ حضرموت سالم الخنبشي، كرد قاطع باستعادة المحافظة والبدء بمهام إدارة المحافظة من سيئون كما أعلن أيضا أن قوات درع الوطن سيطرت على مطار الريان فى المكلا، لافتا إلى أن قائد الفرقة الثالثة درع وطن "فهد بامؤمن" وقواته بدأوا تأمين مطار الريان.
وكانت المنطقة العسكرية الثانية فى حضرموت أعلنت عن تأمين مدينة المكلا وضواحيها وكل المنشآت العسكرية والمدنية، وكان كل من محمد الزبيدى، رئيس ما يسمى بـ "الانتقالى" فى وادى وصحراء حضرموت، وعلى الكثيرى، رئيس ما يسمى الجمعية الوطنية فى المجلس الانتقالى جنوب مدينة سيئون، واللذين تحصنا بقوات تابعة للمجلس الانتقالى الجنوبى بالقرب من معسكر الأدواس، هربا قبل أن تتم محاصرتهما من قبل قوات درع الوطن ودفعهما للاستسلام.
وقامت قوات درع الوطن إثر ذلك بالسماح لهما بالخروج الآمن بعد مصادرة أسلحتهما الثقيلة والمعدات التابعة لهما من حضرموت إلى عدن باستخدام طريق المكلا - الشحر.
ودعت قوات درع الوطن القوات التابعة للمجلس الانتقالي بضرورة تحكيم العقل وتغليب المصلحة العامة وعدم تعريض أنفسهم للخطر.
ورغم كل ذلك رحب وزير خارجية اليمن، شائع الزنداني، بالمبادرة السعودية لعقد مؤتمر حوار جنوبي–جنوبي شامل فى الرياض.
واعتبر ذلك خطوة مسئولة لفتح مسار جامع يعالج القضية الجنوبية معالجة عادلة، باعتبارها ملفًا قائمًا بذاته يستوجب
حلا مستقلا.
واعتبر أن المبادرة ليست حدثا بل منصة تتيح للجنوبيين بلورة موقف موحد لحل قضيتهم، وهي فرصة سياسية مهمة لتصويب مسار حل القضية الجنوبية مع التوصل إلى توافقات وتوحيد الصف الوطنى، انطلاقًا من الالتزام الثابت، والحرص على تجنب مزيد من الصراعات، وحقن الدماء.
وكانت السعودية قد رحبت فى وقت سابق، بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى، رشاد العليمى، بعقد مؤتمر شامل فى الرياض يجمع كل المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وفيما يتعلق ب الصومال تمسك كل من مصر والسعودية بالرفض التام لأى إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلى بما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن فى تلك المنطقة الحيوية، وشدد الجانبان على الموقف المصرى والسعودى الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، ورفض أى محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته.