فقاعات العزلة الرقمية.. حين يتحول الإنترنت إلى سجن فكري

فقاعات العزلة الرقمية.. حين يتحول الإنترنت إلى سجن فكريالدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

منوعات12-1-2026 | 08:20

في ظل التوسع الهائل في استخدام المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لم يعد الإنترنت مجرد وسيلة للتواصل أو تبادل المعلومات، بل أصبح في كثير من الأحيان بيئة مغلقة تُعيد تشكيل وعي الأفراد وتوجّه أفكارهم دون أن يشعروا.

ويحذّر متخصصون من خطورة الانغلاق داخل محتوى مخصص يعزل الإنسان عن الرأي الآخر ويشوّه إدراكه للحقيقة.

يقول الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية:
إن من أبرز سمات العوالم الافتراضية الحديثة ما يُعرف بـ"فقاعات العزلة الرقمية"، وهي مساحات إلكترونية تُصمَّم خصيصًا لكل مستخدم، بحيث لا يرى إلا ما يوافق ميوله وأفكاره، ويُعرض عليه المزيد من المحتوى المشابه، بينما يُخفى عنه كل ما يخالف قناعاته.

ويؤكد أن خطورة هذه الفقاعات تكمن في كونها عزلة ناعمة تتحول تدريجيًا إلى سجن فكري، يفقد فيه الإنسان قدرته على رؤية الصورة الكاملة للحقيقة، ويبدأ في الاعتقاد بأن رأيه هو الصوت الوحيد الصحيح، وأن كل من يخالفه واقع في الضلال أو الخطأ.

ويشير إلى أن مظاهر التطرف لا تنشأ فجأة، بل تبدأ داخل "فقاعة مغلقة" تتوافر فيها بيئة خصبة لليقين الزائف، حيث تتحول الآراء إلى مسلّمات لا تقبل النقاش، ويُنظر إلى المختلف باعتباره خصمًا أو عدوًا، لا شريكًا في الوطن أو المجتمع.

ويشدد الدكتور هشام ربيع على أن كسر هذه الفقاعات الرقمية لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة ملحّة لحماية الدين من التشدد، والعقل من الانغلاق، والمجتمع من الانقسام، داعيًا إلى الانفتاح على الرأي الآخر، والتفكير النقدي، والبحث عن الحقيقة من مصادر متعددة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان