نعم.. توفيق الله يأتى لمن يسعى إليه.. مثابرًا.. مكافحًا.. مُصرًا على النجاح!
تلك "الرسالة" الأساسية للمذكرات التى تكشف عن "مسيرة" أحد رجالات مصر المحترمين، سليل عائلة تعمل وفق قيم وأخلاقيات راسخة تتضح فى السلوك الشـخصى لأفرادهــــا وحرصهــم علــى المصداقية والعمل بأمانة وشرف.
هى مسيرة حياة وزير النقل الأسبق محمد لطفى منصور التى تتضمن الكثير من "المحن" التى تحولت بفضل الله إلى "منح"، فقد تعرض وهو فى العاشرة من عمره إلى حادث سيارة رهيب كاد يقضى عليه، وألزمه الفراش لمدة ثلاث سنوات.
وبعد شفائه أرسله والده إلى أمريكا للدراسة، ففوجئ بفرض الحراسة على أموال العائلة، واضطر للعمل "جرسونا" لتوفير مصروفات الجامعة، ثم اكتشف إصابته بمرض السرطان وهو فى العشرين من عمره، بورم بحجم فنجان الشاى، فى إحدى كليتيه، وعندما عاد إلى القاهرة – بعد وفاة والده – تحمل مسئولية استمرار نشاط العائلة فى تجارة الأقطان والسيارات، ثم تزوج من كريمة الوزير الأسبق منصور حسن، وشهد على العقد كل من الرئيسين أنور السادات وحسنى مبارك.
مارس محمد منصور وأشقاؤه جميع الأنشطة المتاحة، مثل التطوير العقارى، تجارة وصناعة وتوزيع السيارات، تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات والسياحة، شركات توزيع السلع (مترو وخير زمان)، الطاقة الشمسية، والآن تعمل شركاتهم فى 75 دولة وتضم أكثر من 60 ألف موظف وعامل.
ويفخر الوزير الأسبق بما تحقق من نجاحات طوال مسئولية وزارة النقل من عام 2005 إلى 2009، لكنه يفخر أكثر بأنهم أولى العائلات التى اهتمت بما يسمى بالمسئولية الاجتماعية وتطوير البيئة المرتبطة بها من الأفراد والأماكن، حيث أسست العائلة جمعية "لييد" لتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة، وفرت تمويلاً
لأكثر من خمسة ملايين سيدة مصرية لإقامة مشروعاتهن الخاصة، كما أسست أيضا أكاديمية رياضية باسم "الحق فى الحلم" لتأهيل الشباب المصرى رياضيًا، وامتلكت ناد رياضيا يشارك حاليًا فى الدورى الأمريكى لكرة القدم.
ويفخر منصور أيضا بتحقيق 17 ألف ضعف رأس المال الذى استخدم من البداية فى تجارة وصناعة السيارات، و20 ألف ضعف ما استخدم فى معدات الحفر والبناء.
ومن ثم تجده طوال صفحات المذكرات دائم الحمد والشكر لله ولكل من ساعده فى مسيرته الدراسية والمهنية، التى تكللت بحصوله على "الدكتوراه الفخرية" عام 2022 من جامعة كارولينا الشمالية، كما منحه ملك إنجلترا تشارلز الثالث وسام الفروسية ودرجة (سير) على مجمل نشاطه وأعماله الخيرية فى مصر وبعض دول العالم، والتى أحدثت تغييرًا إيجابيًا فى حياة الناس، كما حصل أيضا على أرفع الجوائز الإيطالية، وهو وسام نجمة إيطاليا.