يُعد البيض من الركائز الأساسية لأي نظام غذائي صحي، لكن تثار حوله تساؤلات كثيرة، أبرزها: هل تختلف قيمته الغذائية باختلاف أنواعه؟ وهل له علاقة بزيادة أعراض البرد والإنفلونزا؟
في هذا التقرير نوضح الحقائق العلمية بعيدًا عن الشائعات.
تقول دكتورة أسماء صالح أخصائي التغذية العلاجية قبل البدء في أي نظام صحي، ينصح باختيار أطعمة محببة وسهلة الاستمرار، ويأتي البيض في مقدمتها، خاصة أنه يمكن تحضيره بطرق متعددة تناسب مختلف الأذواق، وليس بالضرورة تناوله مسلوقًا فقط.
وحول الفروق بين أنواع البيض المختلفة، سواء البلدي أو الأورجانيك أو بيض المزارع (الأبيض أو الأحمر)، تشير إلى أن القيمة الغذائية الأساسية تكاد تكون متقاربة. إذ تحتوي البيضة الواحدة في المتوسط على نحو 6 جرامات من البروتين، و5 جرامات من الدهون، إضافة إلى مجموعة مهمة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامينات (أ، د، ب5، ب2، ب12)، إلى جانب الكولين والسيلينيوم.
وتؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن الاختلاف الحقيقي لا يكمن في القيمة الغذائية العامة، بقدر ما يرتبط بنوعية التغذية والهرمونات المستخدمة في تربية الدواجن، وهو ما ينعكس على الطعم والرائحة، ليبقى اختيار النوع مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول.
أما الفارق الأهم بين أنواع البيض، فيتعلق بتوزيع الدهون. فبيض المزارع يحتوي على نسبة أعلى من أحماض أوميجا 6، المعروفة بدورها في تعزيز الالتهابات، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض البرد بشكل أوضح لدى المصابين، دون أن يكون البيض سببًا مباشرًا للإصابة نفسها.
في المقابل، يتميز البيض البلدي والأورجانيك باحتوائهما على نسب أعلى من أحماض أوميجا 3، ذات الخصائص المضادة للالتهاب، ما يمنحهما أفضلية صحية مقارنة ببيض المزارع، خاصة لمن يعانون من التهابات أو نزلات برد.