في ذكرى رحيل «أمير النغم».. محطات في حياة الشيخ الشحات محمد أنور

في ذكرى رحيل «أمير النغم».. محطات في حياة الشيخ الشحات محمد أنورالشيخ الشحات أنور

الدين والحياة13-1-2026 | 04:34

تحل اليوم الثلاثاء 13 يناير الذكرى 18 على وفاة أحد أعظم عملاقة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، فقد شهد له الجميع من مختلف البلدان بصوته العذب وأدائه المميز في تلاوة القرآن الكريم، وهو الشيخ الشحات أنور الملقب بعدة ألقاب منها " أمير النغم"و "الأستاذ، والعالمي، وسفير دولة التلاوة"، وفي السطور التالية نتعرف على أبرز محطات حياة عبقري دولة التلاوة.

وقال الشيخ محمود الشحات محمد أنور، في ذكرى وفاة والده: «أبي الحبيب يامن علمتني حب القرآن فعرفت مَعنى الحياة، أنت مَن أمسكت بيدي على دروبها، أجدك معي في ضيقي، أجدك حولي في فرحي، أجدك توافقني في رأي حتى لو كنت على خطئي.

وأضاف: «فأنت مُعلمي، وحبيبي فكنت تنصحني إذا أخطأت، وكنت تأخذ بيدي إذا تعثرت، وكنت تسقيني إذا ضمئت، وكنت تمسح على رأسي إذا أحسنت، أبي أنتَ مثلي الأعلى في الحياة، منك وحدك تعلمت كيف أكون مؤمنًا محباً للقرآن رحمة الله عليك ياحبيبي»

نشأته

وُلد الشيخ الشحات أنور في عام 1950 ميلاديا بكفر الوزير في مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت يهتم بتحفيظ القرآن وذلك بعد وفاة والده بعد تسعين يوما من مولده، حيث تولى خاله الشيخ حلمي مصطفى تربيته بعد رحيل أبيه، وكان له أثره الكبير في إتمامه لحفظ القرآن وترتيله وهو ابن الثامنة من عمره، فتفوق على أقرانه وعُرف بين داخل العائلة بلقب الشيخ الصغير.

بداية حياته
بدأ الشيخ القارئ الشحات محمد أنور رحلته العظيمة في تلاوة القرآن عبر أثير الراديو ليستهل به مشواره الذي بلغ به أقطاب الأرض، مردداً قراءة قرآن الفجر على الهواء مباشرة.

وتم اعتماد الشيخ الشحات أنور قارئًا بالإذاعة عام 1979 وسجل الشيخ القرآن الكريم مرتلًا وأجازه مجمع البحوث الإسلامية، وفى عام 1980 سافر الشيخ الشحات محمد أنور إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.

وأصبح حديث الناس وخاصة مشاهير القراء، لينطلق بعدها الشيخ الشحات إلى كل القارات ذهب إليها قارئاً ومكلفاً ومبعوثاً من وزارة الأوقاف المصرية.

أبرز محطات
استطاع الشيخ الشحات أنور أن يخطف قلوب ملايين الناس من محبي القرآن الكريم خارج مصر ومنهم مستمعو المركز الإسلامي في لندن ولوس انجلوس والأرجنتين وإسبانيا والنمسا وفرنسا والبرازيل ودول الخليج العربي ونيجيريا وتنزانيا والمالديف وجزر القمر وزائير والكاميرون وكثيرون من الدول، ليتصدر بذلك الشيخ الشحات أنور وبموهبته مقدمة الساحة في تلاوة القرآن ليكون أحد القراء الموهوبين الذين دون التاريخ أسماءهم بكتاب مشاهير سفراء القرآن.

وأثنى عدد كبير من مشاهير قراء القرآن الكريم على أداء الشيخ الشحات أنور وتلاوته ومن أبرزهم الشيخ محمود البنا عندما قال عنه إنه سيكون من أعلام مصر البارزين في تلاوة القرآن.

وفي تصريحات تلفزيونية سابقة، للدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وصف الشيخ الشحات محمد أنور بأنه أمير النغم ومثال نموذجي مهم يدل على أن أرض مصر ولادة، وكأن العبقرية كامنة في جينات هذا الشعب الكريم، وتتضح عظمة هذه الرسالة كلما أبحرنا في قصة قارئ بدولة التلاوة من بدايتها إلى نهايتها.

وأضاف الدكتور علي جمعة، أن الشيخ الشحات محمد أنور يضرب المثل الأعلى في الرسالة، ومفتاح شخصيته هو أنه كما وصفه الناس، لافتا إلى أن الراحل درس النغمة الموسيقية دراسة مستفيضة واستطاع أن يتعمق فيها تعمقا أذهل المتخصصين في هذا الشأن.

مواقف لا تنسى للشيخ
وروى الشيخ الشحات أنور عن بدايته مع حفظ القرآن منذ أيام طفولته، قائلا "كنت سعيدًا بحفظ القرآن منذ صغري سعادة لا توصف أثناء تجويدي للقرآن وذلك بعد ما أتممت حفظه، ولأن صوتي كان جميلًا، وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء، تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير، وهذا كان يسعدهم جميعًا وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارئ كبير".

وفاته
وفي يوم 13 يناير عام 2008 ميلاديًا رحل الشيخ الشحات محمد أنور عن عالمنا إلى الدار الآخرة، تاركًا وراءه إرثا كبيرا من التلاوة الرائعة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان