أكد الرئيس الكوري لي جيه ميونغ اليوم الثلاثاء، خلال محادثاته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على ضرورة التواصل والتعاون بين كوريا الجنوبية والصين واليابان.
وقال الرئيس الكوري - خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع تاكايتشي، وفقا لوكالة الأنباء الكورية "يونهاب" - إنه خلال القمة، تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل موسع حول القضايا الإقليمية والعالمية، واتفقا على أهمية التعاون بين كوريا الجنوبية واليابان، وكذلك التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في ظل الوضع الدولي سريع التغير.
وأضاف أن البلدين أعادا تأكيد التزامهما بنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية وإرساء سلام دائم فيها، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق في السياسات تجاه كوريا الشمالية.
وقال إنه في عام 1942، وقع حادث غرق في منجم "تشوسي" في اليابان، أدى إلى وفاة 136 كوريا و47 يابانيا ولم يتم العثور على رفاتهم إلا بعد مرور نحو 80 عاما في أغسطس من العام الماضي، مضيفا أن البلدين قررا المضي قدما في إجراء فحوصات الحمض النووي لتحديد هوية تلك الرفات، واتفقا على إجراء مشاورات على مستوى العمل بين السلطات المعنية بشأن التفاصيل.
وأوضح أن هذه القمة كانت ذات مغزى كبير، حيث تمكن البلدان من خلالها من تحقيق تقدم صغير ولكنه ملموس في القضايا التاريخية.
وقال إن الجانبين ناقشا السبل العملية لمواصلة التعاون الموجه نحو المستقبل، بناء على أساس "الدبلوماسية المكوكية" التي ترسخت بين البلدين.
وعلى وجه الخصوص، قال لي إن البلدين اتفقا على إطلاق مشاورات على مستوى العمل بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية، مضيفا أنه اقترح تدابير مثل تبسيط إجراءات الدخول والخروج، وتشجيع الرحلات المدرسية، وتوسيع نطاق الاعتراف المتبادل بالمؤهلات التقنية، والذي يقتصر حاليًا على مجال تكنولوجيا المعلومات، ليشمل مجالات أخرى.
وذكر أن الجانبين اتفقا على تعزيز الاستجابات المشتركة للجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وأضاف أن اليابان قررت المشاركة في هيئة استشارية للتعاون الدولي تم إطلاقها بقيادة وكالة الشرطة الكورية، واتفق البلدان على اعتماد وثيقة مشتركة لتوفير إطار مؤسسي للتعاون الثنائي.
ووصل لي إلى نارا باليابان في زيارة تستغرق يومين كجزء من زيارات متبادلة على مستوى القادة أطلق عليها اسم "الدبلوماسية المكوكية"، وتهدف إلى الحفاظ على الزخم الأخير في تحسين العلاقات.
وكان الزعيمان قد عقدا أول محادثات قمة على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة غيونغجو في أواخر أكتوبر، والتقيا لفترة وجيزة مرة أخرى خلال اجتماع قادة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا في نوفمبر.