صرح رئيس مجلس شعب الإنويت القطبي أكالوك لينجه بأن شعبه يكافح من أجل البقاء والآن على شفا غزو أمريكي وهلاك لاحق.
وقال لينجه في مقابلة مع صحيفة "الباييس" الإسبانية: "الوضع السياسي هو صراع من أجل بقاء شعبنا... نحن على بعد خطوة واحدة من غزو سيدمرنا كشعب".
وأشار إلى أن "الرأسمالية المتطرفة" التي تشجعها الولايات المتحدة تتعارض مباشرة مع رؤية الإنويت للعالم. على وجه الخصوص، لا يسمح الحكم الذاتي في جرينلاند بالملكية الخاصة للأرض، وهيكل المجتمع المحلي لا يفترض علاقات هرمية ويقوم على أساس روابط أفقية.
وأضاف أنه من وجهة نظره، فإن أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتوافق إلى حد كبير مع مصالح الولايات المتحدة نفسها.
وأوضح: "على الأمريكيين أن يتساءلوا لماذا يحولون جرينلاند إلى عدو لهم".
وفي الوقت نفسه، شدد على أنه بسبب الخصائص المناخية للجزيرة، فإن استغلال الموارد المعدنية في جرينلاند التي يتحدث ترامب عن آفاقها، مكلف للغاية وصعب، ونتيجة لذلك سوف يحتاج الأمريكيون لذلك "ليس فقط مليارات، بل عقود".
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا في الآونة الأخيرة أن جرينلاند يجب أن تصبح جزءا من بلاده، مبررا ذلك بأهميتها الاستراتيجية للأمن القومي.
ومن جانبهم، حذرت سلطات الدنمارك الولايات المتحدة من الاستيلاء على الجزيرة، مشيرة إلى أنها تتوقع احترام السلامة الإقليمية.
وتتبع جرينلاند الدنمارك، ويبلغ عدد سكان أكبر جزيرة في العالم بالكاد 56 ألف نسمة. حتى عام 1953، كان لها وضع مستعمرة، وفي عام 2009 حصلت على حكم ذاتي موسع نتيجة استفتاء. على وجه الخصوص، تولت الإدارة المحلية مسئولية السيطرة على الموارد الطبيعية التي تزخر بها باطن أرض جرينلاند.